تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جميع اللحوم واقتصرت على الغذاء النباتي بعد أن تأكدت أنه أصح لبدني، وسأبقى على هذا المبدأ ما حييت إن شاء الله.

كان بعض زملائي المهاجرين إلى أمريكا يأخذون علي ذلك، ويعجبون منه، وظن بعضهم أنني أفعله من باب الاقتصاد في النفقات، ولا يفهمون أن من طبعي دائماً أن أرسم طريق حياتي وعملي بإرادتي وحدها، وعندما أقرر أمراً لا أقبل التراجع فيه لأي عذر من الأعذار، وهذا هو شأني بالنسبة للتدخين، فأنا لم أدخن قط، ولن أدخن، وعندما أنشأت ((البنك العربي)) التزمت بمبدأ ألا يعمل معي فيه من يدخن، وبذلك أعطيت لغير المدخنيين فرصة أوسع للعمل، وميزة لا تتوفر لمن يستسلمون للتدخين، هذا هو مبدئي.

أذكر أنني توجهت مرة إلى طبيب للعيون في نيويورك، فأصر على أنه يلزمني عمل نظارات، وعملتها فعلاً وذهبت بها إلى غرفتي، وعندما وضعتها على عيني ونظرت إلى وجهي في المرآة، وجدتها لا تعجبني، وأدركت أنني لن أصبر على حملها كلما أردت السير، فألقيت بها من النافذة، ولم أقبل أن أضع نظارة منذ ذلك اليوم، وقد مضى على ذلك ما يزيد على أربعين عاماً، وعيناي تكفياني، ولا أحتاج لنظارات, وسأبقى كذلك طول حياتي, كما أنني لم أشرب الخمر, ولا أحب رؤية من يتعاطاها أمامي.

أثر المرء في دنياه · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المرء في دنياهص ١٢٦