تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيظنون أننا أحجمنا عن منازلتهم عن ضعف وخور؟ ألا ساء ما يظنون. إن الأقلام التي جندلتهم بالأمس، ومزّقت أشلاءهم، وتركت بكل رابية صريعًا، لم تزل مسنونة، ولم تزل مسددّة كالسهام، مشرعة الرماح، وما هي من الظالمين ببعيد.

أم يظنون أننا مرضنا بالنعيم، وأقعدَنا الرخاء عن الصدام، ساء مآلهم، إن العزائم التي حاربناهم بها يوم كانوا أقوياء لم تزل راسخةً رسوخ الرواسي.

أم يحسبون أن الخلاف دبّ بيننا، فأضعف القوة التي يعرفونها منا، خدعة من أماني الشيطان زوّرها لهم كتّابهم المرجفون، فصوّروها كما يتمنون ليخفّفوا نار الحسد التي تأكل صدورهم.

أما نحن والحمد لله فعلى ما يتمناه المؤمن الصادق إلفة واتحادًا، ومحال أن يبلغ الشيطان أمنيته من جماعة جمع بينها المبدأ الصحيح، والرأي الصريح، وألّف بينها العمل والأمل.

_الإمام_محمد_البشير_الإبراهيمي · الصفحة ٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الإمام_محمد_البشير_الإبراهيميص ٤٠٦