تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... نظم الشيخ قاسم الحنفي الشعر ، ومن ذلك ما وصلنا من شعره في الدفاع عن أبي حنيفة النعمان حين اتُّهم بالاعتماد على الرأي ، فقد قال ابن حزم الأندلسي في ذمِّ أبي حنيفة :

... ... ( من الكامل )

... ... إن كنت كاذبة الذي حدثتني فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر

... ... الواثبين على القياس تمرداً والراغبين عن التمسك بالأثر

وقد ردَّ عليه الشيخ قاسم بقوله : ( من الكامل )

... ... كذب الذي نسب المآثم للذي ... قاس المسائل بالكتاب وبالأثر

... ... إنّ الكتابَ وسنَّةَ المختار قد دلاَّ عليه فدع مقالة مَنْ فشر

وفاته :

... كان شيخنا قويا في جسمه ، مُعافىً في بدنه ، ثم اعتلّ مدة طويلة ، وأُصيب بُعسر البول ، واشتد به حتى خيف موته ، وعولج ، ثم أُصيب بسلس البول ، فكان لا يمشي إلاّ وذكره في قنينة زجاج ، واستمر به الحال على هذا حتى مات .

توفي شيخنا بحارة الديلم ، ليلة الخميس ، رابع ربيع الآخر ، سنة ( 879 هـ ) ، وصُلِّي عليه في الغد تجاه جامع المارداني في مشهد حافل ، ودفن على باب المشهد المنسوب لعقبة ، عند أبويه وأولاده .

وهكذا ختمت حياة شيخنا ، بعد حياة حافلة ، وجهد دائب في خدمة هذا الدين .

الفصل الثالث

دراسة الكتاب

... 1 ـ تعريف بالكتاب ، وصحة نسبته للشيخ قاسم الحنفي :

... ... لم أقف على من يقول أن اسم الكتاب هو غير ( غريب القرآن ) ، فقد جاء اسمه هكذا على ورقة العنوان في المخطوطتين المعتمدتين في التحقيق ، وسيأتي وصفهما قريبا .

... ... وليس هناك أدنى شك في نسبة الكتاب إلى صاحبه ، فقد أجمع المترجمون له على نسبة كتاب له بهذا الاسم .

... 2 ـ قيمة الكتاب وأهميته :

القرآن · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٤٧