وأجمع كل مَنْ أرّخ لأبي سعيد أبان بن تغلب بن رباح البكري المتوفى 141 هـ أنَّ له كتابا في غريب القرآن ، وجاء فيما بعد عبد الرحمن بن محمد الأزدي الكوفي ، فجمع من كتاب أبان ، ومحمد بن السائب ، وأبي روق عطية بن الحارث ، فجعله كتابا فيما اختلفوا فيه ، وما اتّفقوا عليه ، فتارة يجي كتاب أبان مفردا ، وتارة يجيء مشتركا على ما عمله عبد الرحمن (1) .
ونسب العلماء كتابا في الغريب إلى أبي الحسن على بن حمزة الكسائي ت 189هـ ، وأبي فيد مؤرج بن عمر السدوسي ت 195هـ ،
وهذا ما يجعلنا نقول: إن بداية تدوين غريب القرآن كانت في النصف الأول من القرن الثاني للهجرة ، كما نسبوا كتبا إلى علماء ممن توفوا في القرن الثالث وهم :
ـ أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي ت 202هـ .
ـ أبو الحسن النضر بن شميل ت 203هـ .
ـ أبو عبيدة معمر بن المثنى ت 209هـ .
ـ أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط ت 215.
ـ أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي ت 216هـ .
ـ أبو عبيد القاسم بن سلام ت 224هـ .
ـ أبو عبد الله محمد بن سلام الجمحي ت 231هـ .
ـ أبو جعفر محمد بد عبد الله بن قادم ت 251 هـ .
ـ عبد الله بن محمد العدوي المعروف بابن اليزيدي (2) .
ـ أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة ت 276هـ
ـ أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ت 291هـ .
ـ محمد بن الحسن بن دينار الأحول .
ـ أبو جعفر أحمد بن محمد الطبري .
... وتمهَّد الطريق فتوالى التأليف في غريب القرآن واستمرّ إلى العصر الحاضر، وسنكتفي بذكر نماذج للتطور في تأليف كتب الغريب.
لقد وضع العلماء مؤلفات في غريب القرآن في القرنين الثاني والثالث الهجريين، ولكن معظم هذه الكتب فُقد، ومن الكتب التي وصلت إلينا (غريب القرآن) لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفى سنة (276) .
(1) معجم الأدباء 1/108
(2) مجهول تاريخ الوفاة ، وهو تلميذ الفراء ،والفراء ت 207هـ .