عَن صَاحبه. وَقَوله جلّ وَعز: ﴿فَأَصْبَحت كالصريم﴾ / أَي سَوْدَاء محترقة كالليل. وَيُقَال: أَصبَحت وَقد ذهب مَا فِيهَا من الثَّمر، فَكَأَنَّهُ قد صرم، أَي قطع وجد. صعدا: شاقا. يُقَال: تَصعَّدَنِي الْأَمر، أَي شقّ عَليّ. وَمِنْه قَول عمر رَحمَه الله: (مَا تَصعَّدَنِي شَيْء مَا تَصَعَّدَتْنِي خطْبَة النِّكَاح) ، وَمِنْه قَوْله عز وَجل: ﴿سَأُرْهِقُهُ صعُودًا﴾ أَي عقبَة شاقة. وَيُقَال: إِنَّهَا نزلت فِي الْوَلِيد بن الْمُغيرَة، وَأَنه يُكَلف أَن يصعد جبلا فِي النَّار من صَخْرَة ملساء، فَإِذا بلغ أَعْلَاهَا، لم يتْرك أَن يتنفس، وجذب إِلَى أَسْفَلهَا، ثمَّ يُكَلف مثل ذَلِك.
القرآن للسجستاني · الصفحة ٢٦٣