تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذِرِينَ» الْحَدِيثُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا سَلَّمْتُمْ عَلَى الْمُرْسَلِينَ فَسَلِّمُوا عَلَيَّ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِنَ الْمُرْسَلِينَ» وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَوَّامِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ بِأَطْوَلَ مِنْهُ. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عن أبي سعيد عن رسول الله أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا نَعْرِفُ انْصِرَافَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ:

سُبْحانَ رَبِّكَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أبي سعيد. وأخرج الطبراني عن زيد ابن أَرْقَمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَالَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «فَقَدِ اكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ» . وَأَخْرَجَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ فِي تَرْغِيبِهِ مِنْ طَرِيقِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ نَحْوَهُ.

وَإِلَى هُنَا انْتَهَى الْجُزْءُ الثَّالِثُ «1» مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ الْمُبَارَكِ بِمَعُونَةِ اللَّهِ، المقبول بفضل الله، بقلم مصنفه «مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيِّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا» ، فِي نَهَارِ الْخَمِيسِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ مُحَرَّمٍ الْحَرَامِ مِنْ شُهُورٍ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَأَلْفٍ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، حَامِدًا لِلَّهِ شَاكِرًا لَهُ مُصَلِّيًا مُسَلِّمًا عَلَى رَسُولِهِ وَآلِهِ، وَيَتْلُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَفْسِيرُ سُورَةِ ص.

انْتَهَى سَمَاعُ هَذَا الْجُزْءِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ حَفِظَهُ اللَّهُ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ غُرَّةَ شَهْرِ جَمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ 1230 هـ.

كَتَبَهُ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا

(1) . (من تجزئة المؤلف) .

فتح القدير · الصفحة ٢٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القديرص ٢٢٩٩