تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا نَعْلَمُ الْبُدْنَ إِلَّا مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ قَالَ: الْبُدْنُ ذَاتُ الجوف. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَيْسَ الْبُدْنُ إِلَّا مِنَ الْإِبِلِ، وَأَخْرَجُوا عَنِ الْحَكَمِ نَحْوَهُ، وَأَخْرَجُوا عَنْ عَطَاءٍ نَحْوَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوَهُ أَيْضًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عن يعقوب الرّياحي عن أبيه قال: أوصى إليّ رجل، وأوصى بِبَدَنَةٍ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَيَّ وَأَوْصَى بِبَدَنَةٍ، فَهَلْ تُجْزِئُ عَنِّي بَقَرَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: مِمَّنْ صاحبكم؟ فقلت:

من بني رياح، فقال: ومتى اقتنى بنو رياح الْبَقَرَ إِلَى الْإِبِلِ؟ وَهِمَ صَاحِبُكُمْ، إِنَّمَا الْبَقَرُ لأسد وَعَبْدِ الْقَيْسِ.

وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي الْأَضَاحِي، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي ظِبْيَانٍ قَالَ: سَأَلَتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْحَرَ الْبَدَنَةَ فَأَقِمْهَا عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ مَعْقُولَةٍ، ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:

صَوافَّ قَالَ: قِيَامًا مَعْقُولَةً. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ وَهُوَ يَنْحَرُهَا، فَقَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ محمد صلّى الله عليه وسلّم. وأخرج أبو عبيدة وعبد بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ «صَوَافِنَ» يَعْنِي قِيَامًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِذا وَجَبَتْ قَالَ: سَقَطَتْ عَلَى جَنْبِهَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ قَالَ: نُحِرَتْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: الْقانِعَ الْمُتَعَفِّفُ وَالْمُعْتَرَّ السَّائِلُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا آتَيْتَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا أُوتِيَ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِضُ. وَأَخْرَجَ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: الْقَانِعُ الَّذِي يَجْلِسُ فِي بَيْتِهِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ: أَمَّا الْقَانِعُ فَالْقَانِعُ بِمَا أَرْسَلْتَ إِلَيْهِ فِي بَيْتِهِ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: الْقَانِعُ الَّذِي يَسْأَلُ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَلَا يَسْأَلُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ التَّابِعِينَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ أَقْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَالْمَرْجِعُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ لَا سِيَّمَا مَعَ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا ذَبَحُوا اسْتَقْبَلُوا الْكَعْبَةَ بِالدِّمَاءِ فَيَنْضَحُونَ بِهَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَرَادَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ نحوه.

[سورة الحج (22) : الآيات 38 الى 41]

إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (41)

فتح القدير · الصفحة ١٧٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القديرص ١٧٦٩