تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هِشَامٍ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَتِيقٍ، نا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنِي هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عَنَانٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ جَدِّهِ، قَالَ: خَرَجْنَا حَاجِّينَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ بَعْضِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ، قَالَ: فَارْتَابَ بِنَا، فَقَالَ: " مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ .

قَالَ: قُلْنَا: أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَكَثِيرٌ، فَمِنْ أَيِّهِمْ أَنْتُمْ؟» .

قَالَ: قُلْنَا: أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، قَالَ: «إِنَّ الْمَشْرِقَ لَكَثِيرٌ، فَمِنْ أَيِّهِمْ أَنْتُمْ؟» .

قَالَ: قُلْنَا: نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، قَالَ: «مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، لِعَمْرِي فَمَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ؟» .

قَالَ: قُلْنَا: أَحَلَّهُ لَنَا كَيْتُ وَكَيْتُ، وَتَلَوْنَا عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: «فَمَا أَحَلَّ لَكُمْ أَمْوَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؟» .

قَالَ: قُلْنَا: أَحَلَّهَا لَنَا الَّذِي أَحَلَّ لَنَا أَمْوَالَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، فَمَا نَكَثْتُ، وَلا بَدَّلْتُ إِلَى يَوْمِي هَذَا، ثُمَّ لَقَدْ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ، فَمَا أَيْقَظْتُ مُؤْمِنًا عَنْ مَرْقَدِهِ، وَلا بَايَعْتُ صَاحِبَ فِتْنَةٍ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ، لَقَوْمٌ مُنْكَرُونَ، وَإِنِّي لَمُفْتِيكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ»

فوائد ابن دحيم · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فوائد ابن دحيمص ١٥٣