١٢٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، نا أَبِي، وَهِشَامٌ، وَمَحْمُودٌ، قَالُوا: أنا الْوَلِيدُ، قَالَ: ثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ مَحْمُودٌ: عَنْ أَبِي عُمَرَ، وَجَدِّي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَحْمُودٌ وَهِشَامٌ، عَنْ كُلّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ مَحْمُودٌ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَتِ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ، فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، وَقَالُوا: يُبَلِّغُنَا اللَّهُ، قَالَ: أُتِيَ بِهِ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِنَا إِذَا لَقِينَا عَدُوَّنَا؟ فَقَالَ مَحْمُودٌ: الْعَدُوَّ غَدًا جِيَاعًا رِجَالا، وَلَكِنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقِيَّةِ أَزْوَادِهِمْ، قَالَ مَحْمُودٌ، وَهِشَامٌ: فَتَجْمَعَهَا قَالُوا: ثُمَّ تَدْعُوَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ، أَوْ يُبَارِكُ لَنَا فِي دَعْوَتِكَ، فَدَعَاهُمْ بِبَقِيَّةِ أَزْوَادِهِمْ، فَجَاءُوا بِهِ، يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالْحَثْيَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَكَانَ أَعْلاهُمُ الَّذِي جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ فَجَمَعَهُ، وَقَالَ مَحْمُودٌ: فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَلَى نِطَعٍ، ثُمَّ دَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلا مَلَئُوهُ وَبَقِيَ مِثْلُهُ، قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لا يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلا حَجَبَاهُ عَنِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
فوائد ابن دحيمص ١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي