فسرق شيئاً من ذلك يساوي مائة درهم (1)، هل تقطعه؟ قال: نعم. قلت: فإن كان سرق لؤلؤاً أو ياقوتاً أو زمرداً أو فيروزجاً، فسرق من ذلك شيئاً يساوي عشرة دراهم، هل تقطعه؟ قال: نعم. قلت: أفليس قد قلت: لا (2) أقطع في حجر، وهذا حجر؟ قال: إنما أدرأ القطع في الملح والحجارة والفخار والنورة والجص (3) وأشباه ذلك، فأما الياقوت والزمرد فليس من هذا الباب. قلت: فهل تَقطع (4) في الزجاج إذا كانت تساوي عشرة دراهم فصاعداً؟ قال: لا أقطعه. قلت: فهل تَقطع (5) في الرصاص أو الضُّفْر أو الشَّبَه (6) أو الحديد إذا كان يساوي عشرة دراهم فصاعدا؟ قال: نعم. قلت: فهل تقطع (7) في شيء من الأشربة لبنا أو نبيذا (8) أو شبه ذلك؟ قال: لا. قلت: فهل تقطع (9) في البواري (10) أو القَصَب أو الحطب (11) الطَّرْفاء وأشباه ذلك وهي تساوي عشرة دراهم فصاعداً؟ قال: لا. قلت: فهل تقطع في الأبواب أو في الساج أو في الجذوع وهي محرزة في بيت والذي (12) سرق منها يساوي عشرة دراهم فصاعداً؟ قال: نعم، ما خلا الجذوع فإنه لا يقطع فيها. قلت: فالسفينة والفسطاط إذا سرق منها بمنزلة السرقة؟ (13) قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل المسلم يشهد عليه الشهود من المسلمين أنه سرق من هذا العبد متاعاً فوصفوا السرقة وزُكُوا والسرقة تساوي مالاً، هل تقطعه؟
= الأزهري: نبت فيه حمرة. ومنه حديث أبي بكر - رضي الله عنه - كان يخضب بالحِنّاء والكَتَم. انظر: المغرب، "كتم".
(1) لعل الصواب: عشرة دراهم.
(2) ز - لا.
(3) م: والخضر؛ ف ز: والحصر. والتصحيح من ب. وانظر: 5/ 48 ظ.
(4) ز: يقطع.
(5) ز: يقطع.
(6) الشبه نوع من النحاس، وقد تقدم في الكتاب غير مرة.
(7) ز: يقطع.
(8) ز: لبن أو نبيذ.
(9) ز: يقطع.
(10) جمع بورياء، وهو نوع من الحصير. وقد تقدم في الكتاب.
(11) م: والحطب.
(12) ف: الذي.
(13) أي هل يقطع فيها.