يوسف عن ليث بن أبي سليم عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس وعن عائشة - رضي الله عنهم - أنهما قالا: لا اعتكاف إلا بصوم (1).
أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم قال: مر عبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان على قوم يعتكفون (2) في مسجد، فقال عبد الله: هل يكون اعتكاف إلا في المسجد الحرام؟ قال حذيفة (3): نعم، كل مسجد له إمام ومؤذن فإنه يعتكف فيه (4).
أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن ليث بن أبي سليم عن الحكم عن مقسم عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه أنه قال: ليس على المعتكف صوم إلا أن يوجبه على نفسه (5).
وبلغنا عن حذيفة أنه قال: لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة (6).
وليس ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد لحاجة ما خلا (7) الجمعة والغائط والبول، فأما عيادة المريض وشهادة الجنازة فليس ينبغي له أن يخرج لذلك، وكذلك ما سوى ذلك من الحوائج. فإن خرج لجمعة أو غائط أو
(1) المصنف لعبد الرزاق، 4/ 354؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 333؛ وسنن أبي داود، الصوم، 80. وانظر: نصب الراية للزيلعي، 2/ 486؛ والدراية لابن حجر، 1/ 287.
(2) ك: معتكفون؛ ق: معتكفين.
(3) ق - حذيفة؛ صح هـ.
(4) روي بمعناه لكن بجعل ابن مسعود مكان حذيفة وحذيفة مكان ابن مسعود - رضي الله عنهما -. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 4/ 348؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 337؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 4/ 316؛ ونصب الراية للزيلعي، 2/ 490؛ ومجمع الزوائد للهيثمي، 3/ 174. وروى الدارقطني من طريق إسحاق الأزرق عن جويبر عن الضحاك عن حذيفة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كل مسجد له مؤذن وإمام فالاعتكاف فيه يصلح"، وقال: الضحاك لم يسمع من حذيفة. انظر: سنن الدارقطني، 2/ 200. وانظر الحاشية الآتية قريباً.
(5) المصنف لابن أبي شيبة، 2/ 333.
(6) المعجم الكبير للطبراني، 9/ 301. وروي عن علي - رضي الله عنه -. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 4/ 346.
(7) ق + إلى.