تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصلى، وقال: "أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم" (1).

قلت: أرأيت المملوك من يؤدي عنه صدقة الفطر؟ قال: مولاه. قلت: فهل يسعه أن لا يؤدي عنه صدقة الفطر؟ قال: لا. قلت: أرأيت الرجل يكون له المملوكون أيؤدي عن كل إنسان منهم نصف صاع من حنطة؟ قال: نعم. قلت: وإن كانوا صغاراً أو كباراً؟ قال: نعم. قلت: فهل يؤدي الرجل عن أم ولده صدقة الفطر؟ قال: نعم، وكذلك المدبر. قلت: فهل عليه أن يؤدي عن مكاتبه صدقة الفطر؟ قال: لا. قلت: فهل يؤدي المكاتب عن نفسه؟ قال: لا. قلت: أرأيت عبداً قد أعتق نصفه وهو يسعى في نصف قيمته هل يجب على مولاه أن يؤدي عنه صدقة الفطر؟ قال: لا. قلت: فهل يجب على العبد أن يؤدي عن نفسه؟ قال: لا في قول أبي حنيفة، وهو عنده (2) بمنزلة المكاتب. وقال أبو يوسف ومحمد: على العبد أن يؤدي عن نفسه، وهو بمنزلة الحر، إذا أعتق بعضه فقد عتق كله. قلت: أفرأيت الرجل يكون له المملوكون يهود (3) أو نصارى أو مجوس أو إماء هل يجب عليه فيهم صدقة الفطر؟ قال: نعم. قلت: لم وهم كفار؟ قال: لأن ذلك إنما يجب على المولى أن يؤدي عنهم، وليس عليهم شيء.

أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن عبيدة عن إبراهيم أنه قال: إذا كان للرجل عبد نصراني إنه (4) يؤدي عنه صدقة الفطر (5).

قلت: أرأيت الرجل يكون له العبد وهو مجنون مغلوب لا يفيق ولا يعقل أيجب على مولاه فيه صدقة الفطر؟ قال: نعم، وكذلك الأمة. قلت: أرأيت الرجل يدخل أرض الحرب فيشتري رقيقاً من رقيقهم فيخرجهم إلى

(1) روي نحو هذا. انظر: سنن الدارقطني، 2/ 152؛ ومعرفة علوم الحديث للحاكم، 131؛ ونصب الراية للزيلعي، 2/ 314 - 432. والقسم الأول منه في صحيح البخاري، الزكاة، 76؛ وصحيح مسلم، الزكاة، 22.

(2) م: عبده.

(3) م ق: يهودا.

(4) ق: ان.

(5) المصنف لعبد الرزاق، 3/ 324؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 399.

الأصل للشيباني ط قطر · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأصل للشيباني ط قطرج ٢ · ص ١٧٤