هصايله أرمينية فقالوا له : أيها الأمير انصرف إلى المخاضة وتداركها قبل أن يحال بينك وبينها ، فإنهم إن فعلوا جمعوا لك جموعا حالوا بينك وبين القفول، قال : فقبل ذلك من رأيهم ، وتحمل حتى أجاز بهم النهر راجعا (cclxxxvii[287]).
[109] محمد بن عائذ ، أخبرني الوليد بن مسلم ، قال : فقلت للشيخ القنسريني : فمن كان على مقدمته وميمنته وميسرته وساقته - يعني مروان - حين غزا خزر في غزوة السائحة ؟ فقال : كان على مقدمته فلان ، فنسيته ، وعلى ميمنته عبد الملك بن مروان ابنه ، وعلى ميسرته الصقر بن صفوان الحمصي ، وعلى ساقيته(cclxxxviii[288]) ثابت بن نعيم الجذامي ، وهذه الغزوة كانت في أيام هشام بن عبد الملك، وولاه مروان بن محمد على الجزيرة وأرمينية(cclxxxix[289]).
[متابعة هشام بن عبد الملك إغزاء الصوائف]
[110] محمد بن عائذ ، قال : قال الوليد : وأنا عثمان بن محمد ، فإنه حدثني أن هشام بن عبد الملك أغزى الصائفة سنة ست ومائة سعيد بن عبد الملك(ccxc[290]) ، وكنت فيمن غزا تلك السنة ، فصلى بنا الظهر أربعا بدابق ، فدخل عليه مكحول فأفتاه بقصر الصلاة ، فخرج فصلى بنا العصر ركعتين عن فتيا مكحول ، قال : فسمعت رجاء بن حيوة وعبادة بن مسي وعدي بن عدي يقولون : ما زلنا نتم الصلاة في هذا المعسكر (ccxci[291]).
[111] محمد بن عائذ ، قال : قال الوليد : وبلغنا أن هشام بن عبد الملك أغزا مسلمة بن عبد الملك الصائفة سنة سبع ومائة وسعيد بن هشام(ccxcii[292]) على صائفة أهل الشام ومسلمة على جماعة الناس . وفي سنة تسع ومائة أغزا سعيد بن هشام في ناحية من أرض الروم أيضا (ccxciii[293]).