بلغني من جهاز سحيم وما اجتمع به من الخروج إليك لأخبرك به ، وأكفيك أمره إن أتاك ، ثم تناول من طعامهم ، ثم قال لفلقط وأصحابه : إنكم لم تأتوا ها هنا للطعام والشراب ، ثم قال لفلقط : ابعث معي عشرة من هؤلاء من أهل النجدة والبأس حتى نحرسك الليلة ، فإني لست آمن أن يأتيك ليلا ، فبعث معه عشرة ، وأمرهم بطاعته ، فخرج بهم إلى أقصى القرية ، وقام بهم على الطريق الذي يتخوفون أن يدخل عليهم منه ، فأقام حارسا منهم ، وأمر أصحابه فناموا، وأمر الحارس إذا هو أراد النوم أن يوقظ حارسا منهم وينام هو ، فحرس الأول، ثم أقام الثاني ، ثم قام سحيم الثالث ، ثم قال : أنا أحرس فنم ، فلما استثقل نوما قتلهم بذبابة سيفه رجلا ، رجلا ، فاضطرب التاسع ، فأصاب العاشر برجله فوثب إلى سحيم ، فاتحدا ، وصرعه الرومي ، وجلس على صدره ، واستخرج سحيم سكينا في خفة فقتله بها ، ثم أتى الكنيسة ، فقتل فلقط وأصحابه رجلا ، رجلا ، ثم خرج إلى أصحابه العشرين ، فجاء بهم فأراهم قتله من قتل من الحرس ، وفلقط ، ومن في الكنيسة ، ووضعوا سيوفهم فيمن بقي ، فنذر بهم من بقي منهم ، وخرجوا هرابا حتى أتوا سفنهم بوجه الحجر، فركبوها ، ولحقوا بأرض الروم، ورجع أنباط جبل لبنان إلى قراهم (clxxxix[189])
[59] محمد بن عائذ ، قال : وفي سنة ست وسبعين غزا عمرو بن محرز الأشجعي (cxc[190]) على الصائفة ففتح هرقلة (cxci[191]).
[60] محمد بن عائذ ، حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : وفي سنة سبع وسبعين غزا الوليد بن عبد الملك وحضر فتح صملة (cxcii[192]).
[61] ابن عائذ ، قال : وفي سنة ثمان وسبعين غزا يحيى بن الحكم مرج الشحم (cxciii[193]).
[62] محمد بن عائذ ، قال : وفي سنة إحدى وثمانين غزا عبيد الله بن مروان وفتح حصن سنان ، وأصيبت الروم (cxciv[194]) .