تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[3] محمد بن عائذ القرشي ، قال : قال الوليد : حدثنا غير واحد ممن سمع هشام بن حسان (xliv[44]) أن محمد بن سيرين (xlv[45]) حدثه ، أن عمير بن سعد كان يعجب عمر بن الخطاب ، فكان من عجبه به يسميه ( نسيج وحده ) ، وبعثه مرة على جيش من قبل الشام ، فقدم مرة وافدا ، فقال يا أمير المؤمنين : إن بيننا وبين عدونا مدينة يقال لها غرب السوس يطلعون عدونا على عوراتنا ويفعلون ويفعلون ، فقال عمر : إذا أتيتهم فخيرهم بين أن ينقلوا من مدينتهم إلى كذا وكذا ، وتعطيهم مكان كل شاة شاتين ، ومكان كل بقرة بقرتين ، ومكان كل شيء شيئين ، فإن فعلوا فأعطهم ذلك ، وإن أبوا فانبذ إليهم ، ثم أجلهم سنة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اكتب لي عهدك بذلك ، فكتب له عهده ، فأرسل إليهم فعرض عليهم ما أمره به أمير المؤمنين ، فأبوا فأجلهم سنة ، ثم نابذهم ، فقيل لعمر : إن عمير قد خرب غرب السوس وفعل وفعل ، فتغيظ عليه عمر . ثم إنه قدم بعد ذلك وافدا ومعه رهط من أصحابه ، فلما قدم عليه علاه بالدرة ؛ خربت غرب السوس ، وهو ساكت لا يقول له شيئا ، ثم قال لأصحابه : مبرنسين ؛ مبرنسين ! ضعوا برانسكم (xlvi[46])، فقال عمير : ضعوا برانسكم ثكلتكم أمهاتكم ، إنكم والله ما أنتم بهم ، فوضعوا برانسهم ، فقال عمر : معممين ؛ معممين! ضعوا عمائمكم (xlvii[47])، فقال عمير : ضعوا عمائمكم ، فإنا والله ما نحن بهم ، فقال : مكممين ؛ مكممين! ضعوا أكمامكم(xlviii[48])، فقال عمير : ضعوا أكمامكم ثكلتكم أمهاتكم ، فإنا والله ما نحن بهم ، قال : فوضعوا أكمامهم ، فإذا عليهم جمام (xlix[49])، فقال عمر : أما والله الذي لا إله إلا هو لو وجدتكم محلقين لرفعت بكم الحشب (l[50]). ثم إن عمر دخل على أهله ، فاستأذن عليه عمير فدخل ، فقال يا أمير المؤمنين: أقرأ إلي عهدك في غرب السوس ، فقال عمر رحمك الله، فهلا قلت لي وأنا أضربك، فقال:كرهت أن أوبخك يا أمير المؤمنين ، فقال عمر : غفر

الصوائف · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوائفص ١٣