تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدنيا والدين السيد حسن بن أبى نمى، صاحب مكة أدام الله تعالى عزه وسعادته، وضاعف نصره وتأييده وسيادته، وأمد له الإجلال والإكرام، وقابله بالترحيب والاحترام، وجابره ولا طفه وباسطه وواثقه.

وأقبل كل منهما على الآخر كمال الإكمال، وتحادثا بغاية الأدب، واستمر معه إلى أن فارقه من باب السلام، فدخل المسجد الحرام، فطاف طواف القدوم، وكان محرما بالحج، وسعى ما بين الصفا والمروة، وعاد إلى مجمع قايتباى، وهو المحل الذى عين لنزوله ومذله من قبل مولانا السيد حسن مد الله تعالى ظلال سعادته سماطا عظيما جميلا كبيرا، فجلس عليه، وأكل منه هو، وخواصه، وأذن لأهل الرباط والفقراء والفقهاء وعامة الناس، وأكلوا وحملوا، وفضل شئ كثير، وأمر بتفريقه على الفقراء، وألبس الذى مد السماط قفطانا، ومن السراسر العال، وأعطاه ذهبا كثيرا، ثم جاء للسلام عليه سيدنا ومولانا رئيس الحرمين الشريفين، وكبير البلد من المنفيين، شيخ الإسيلام مرجع العلماء الأعلام، سيدنا ومولانا بالقاضى حسين الحسينى أدام الله عزه وإقباله، وخلد سعادته ودولته وإجلاله، فرح به الأمير إبراهيم، وقابله بالإجلال والتعظيم، وعرض عليه أموره وأحواله، واستشاره فى سائر ما بدى له، وأسار عليه بآرائه الصائبة، وأعلمه بما ينبغى رعايته ويرعى جانبه، وما يجب عليه ملاحظته من الأمور اللازمة الواجبة.

فأول ما بدأ الأمير إبراهيم، تنظيف بعض الآبار التى يستقى منها، وأخرج ترابها، وزيادة حفرها ليكثر ماؤها، وحصل للناس بذلك رفق كثير، وشرع فى جميع ما يحتاج إليه من عمله، وتوجه الكشف عنه إلى أعلى عرفات، وكثر تردده إليها، وتفطنه لمجارتها، ومسافتها، ومشاربها، والفحص عن أحوالها إلى أن كثر الركب المصرى، وكان أمير الحجاج يومئذ افتخار الأمراء الكبار عثمان بيك بكلاربكى اليمن بن بكلاربكى اليمن بن بكلاربكى الحبشة، اذدمر باشا، وصار بعد ذلك عثمان بيك هذا بكلاربكى اليمن، وأظهر اليد البيضاء فى افتتاح مدينة ثغر، ثم صار بكلاربكى الحبشة، بعد وفاة المرحم والده، ثم توفى وصار بكلاربكى الحسا، ثم البصرة ثم قرة أمد، وهى من البكلزبكية

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٣٢٧