ومنهم السلطان جهانكير مولده سنة 937 ه، وكانب أحدب ظريف لطيف الروح، يحبه والده ولم يفارقه إلى أن توفى بأجله فى حلب بمرض الخناق فى سنة 996 ه، ونقل إلى أسطنبول ودفن فى تربة أخيه السلطان محمود الشهير الشاه أده.
ومنهم الشاه زاده السلطان مراد توفى بأجله فى سنة 937 ه ـ رحمه الله تعالى عليه ورضوانه ـ آمين.
ومنهم الشاه زاده محمود توفى بأجله فى سنة 938 ه، وهذا والذى قبله مدفنونان فى تربة السلطان سليم الكبير جدهما (رحمه الله تعالى) بمنه وكرمه آمين.
ومنهم الشاه زاده السلطان عبد الله، توفى بأجله فى سنة 932 ه، وتوفت والدة السلطان سليم خان فى سنة 964، وكانت صالحة زاهدة محبة لفعل الخيرات، كثيرة الصدقات أسكنها الله تعالى أعلى فراديس الجنان.
* * *
(فصل في ذكر وزرائه العظام)
كان أول وزرائه أصفى زمانه بزوجمهر أوانه معدن الرأى والدهاء، موضع العقل والنهاية محمد الجمالى الصديقى المعروف بيرى باشاه، صادقه وزير الوالدة؛ فأبقاه على وزارته مدة، وكان السلطان سليم يتبع فى أول سلطته طوائف العلماء المتميزين بكمال العقل والأطهار الرأى، فلم يجد أكمل عقلا منه، وكان قاضيا فى بعض القضيات؛ فقربه وولاه وزارته العظمى، واستمر فى سلطنته وزيرا عنده لم يغيره، وسلم من فتكه لكمال درسه مع كثرة قن قتل من الوزراء، وكان كاملا فاضلا متين الرأى عاقلا، يضرب المثل بفراسته وعلمه وعقله وحلمه.
فلما وزّر السلطان سليمان رأى فى خدمته من شباب ممالكه من هو مثابر على الوزارة طائيا إليها بجناحه، ورأى سلطانا شابا يميل إلى أقرانه وذوى أنسابه وهو بينهم لشيخوخته وكبر سنه، لا يناسبهم؛ فاستعفى عن الوزارة،