أجلسه الله على سرير القرب والتدانى وعوضه ملك الفردوس الباقى عن سلطنه هذا الملك الفانى، مولده سنة 929 هكما يأتى فى محله.
ومنهم السلطان السعيد الشهيد السلطان مصطفى، وهو أكبر أولاده مولده سنة 921 ه، استدعاه والده من المحل الذى ولاه، وهو مغنيا إلى أرجلى، وهو متوجه إلى تبريز لأخذ بلاد العجم، فوصل إليه متمثلا أمره، باذلا نفسه.
وكان والده يتوهم منه خروجه عليه، فلما حضر بين يديه، أو طائفة من البكمان بحتفه؛ فخنق حبرا وجبل قهرا فى أواخر شوال سنة 926 ه، وألطف ما قيل فى تاريخه ظلم بنى جذر آخر شوال، ثم أرسل إبراهيم باشا الخادم إلى بروسا لقتل ولد له طفل اسمه مراد، فمضى إليه وضفه وألحقه بوالده رحمه الله.
ولم يرتكب السلطان سليمان هذا الأمر الفظيع الذى قطع القلوب أى تقطيع إلا لتسكين الفتن، وأطفأ نار المحن ما ظهر منها وما بطن، صونا لدماء المسلمين، وحفظا لنظام التأمين والتطمين.
وأولاده التسعة: السلطان محمد مولده سنة 926 ه، وتوفى على فراشه بأجله فى سنة 932 ه، ومنهم السلطان السعيد الشهيد الغريب الشديد السلطان أبا يزيد، اجتمعت به مجدا واحدا فى رحلتى الثانية سنة 965 ه.
وقد استدعانى وأنا مار عليه بقرب كوتاهية فى قرية يقال لها: «أنوك»، وكان الأمر مفسر بعد بينه وبين والده المرحوم، فعدلت إليه وحضرت بين يديه وأقبل علىّ بكليته وأقبلت عليه وعظمتى وعظم أمرى، وكرمنى فوق قدرى، وباسطتى وخاطبنى بدون واسطة، وأجلى مجلسه إلىّ وحدى ولم يترك فرعا من الفروع التى أراد كشفها وتحققها إلا سألنى عنها بلطف ومودة؛ فأجبته عن ذلك بأدب وسكون وملاحظة وأدرجت فى أثناء ذلك نصائح تصلح للملوك، وهو يصغى إليها ويحسن فى الإصغاء إلى سماعها، ويتفكه ويتلذذ سماعها، وسألنى فى الإقامة عنده لمصاحبته، فاعتذرت إليه وكرر ذلك فأبيت، وكتان