تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن جملة محاسن المقتدر أيضا:

أنه أبطل من ديوانه استخدام أهل الذمة من اليهود والنصارى، وأبطل تصرفهم فى الأموال السلطانية، وأعاد الأمر بتوريث ذوى الأرحام فى سائر ممالك الإسلام، وأتلف كثيرا من الأموال، وأفرغ خزائن بيت المال، وباع كثيرا من الضياع حتى أرض الجند بإكمال عطيتهم.

وكان يصرف يوم عرفة كل عام من الإبل والبقر أربعين ألف رأس، ومن الغنم خميسين ألف، كذا ذكره الجمّال يوسف بن تفرى بردى فى تاريخه «مورد اللطافة فيمن ولى السلطنة والخلافة».

وقال أبو المحاسن سبط ابن الجوزى (رحمه الله تعالى): «كان المقتدر يصرف فى كل سنة فى طريق مكة والحرمين ثلثمائة ألف دينار وخمة عشر ألف دينار.

وقال الحافظ السيوطى: «كان النساء غلبن على المقتدر، فأخرج عليهن جميع جواهر الخلافة ونفائسها وأعطى بعض حظاياه «الدرة التميمية»، وكان وزنها ثلاث مثاقيل وأعطى زيدان القهرمانية سبحة جواهر لم ير مثلها، وأعطى بعض حظاياه سبحة جوهر لم ير مثلها.

وكان فى داره إحدى عشر ألف غلام خصى غير الصقالبة والروم والسود، وكان مبلغ النفقة على «بيمارستان» أم المقتدر فى كل عام سبعة آلاف دينار، وأنه ختن خمسة من أولاده فصرف فى ختانهم ستمائة ألف دينار، وقدمت رسل ملك الروم بهدايا تطلب الهدنة فعمل المقتدر مكبا عظيما لإرهاب العدو فأقام مائة وستين ألف مقاتل بالسلاح الكامل سماطين من باب الشامية إلى دار الخلافة ببغداد، وتم الرسل بينهما فى هذه المسافة وأقام بعدهم الخدم وهم سبعة آلاف خادم ثم الحجاب وهم سبعمائة حاجب، وكانت السور التى نصبت عليها حيطان دار الخلافة ثمانية وثلاثون ألف ستر من الديباج، وكانت البسط الفاخرة التى فرشت فى الأرض اثنين وعشريني ألف بساط، وفى الحضرة ماذة سبع فى سلاسل الذهب والفضة وغير ذلك، وزاد الجمالى

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٢٢٢