تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرى وضياعا كثيرة وحبوبا كثيرة تحمل فى كل عام إلى مكة، وعمل الخيرات العظيمة ما لم يعمل ذلك سلطانا قبل، وذلك باق إلى الآن، إلا أن الأكلة تسولت على تلك الأقاف فضعفت جدا، وهى أيلة إلى الخراب، وصارت المدرسة سكنى لأمر الحاج أيام موسم الحاج وسكنى لغيرهم من الأمراء إذا وصلوا إلى مكة وسط السنة، وصارت أوقافها مأكلا للنظار (عمر الله من عمرها وأحيا من أحياها)، وكان الفراغ من بناء هذه المدرسة والرباط والبيتين:

أحدهما: من ناحية باب السلام.

والثانى: من ناحية باب الحريريين.

فى سنة 884 ه‍على يدر الأمير سنقر الجمالى (رحمه الله تعالى)، وفى هذه السنة وردت أحكام من السلطان قايتباى إلى صاحب مكة يومئذ مولانا الشريف جمال الدين أو الدين محمد بن بركات بن حسن عجلان (رحمه الله تعالى) يتضمن:

«أنه رأى مناما، وأن بعض المعبرين عبر له ذلك المنام بغسل البيت الشريف من جانبه، وداخله، وخارجه، وغسل المطاف، وأنه من أن يفعل ذلك، فحضر مولانا السيد الشريف محمد بن بركات (رحمه الله تعالى) بنفسه، وقاضى القضاة برهان الدين بن على بن ظهيرة وباش الترك الراكن بمكة الأمير قانى بارى السيوفى، والأمير سنقر الجمالى، والدوى دار الكبير حافى بك نائب جدة المعمورة، وبقية القضاة، والأعيان، وفاتح بيت الحرام عمر بن أبى راجح الشيبى، والشيبون، والخدام، وغسلوا أرض الكعبة وسائر المطاف الشريف وطيبوها بالطيب.

وكان ذلك اليوم الخميس لثمان بقين من ذى الحجة الحرام من السنة المذكورة.

* * *

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ١٩٦