وهو الذى يقول فيه شرف الدين المغربى الشافعى «صاحب الإرشاد والروض وعنوان الشرف وغيرها من قصيدة له يمدحه وتعرض لصاحب اليمن ـ يومئذ ـ أحسنت فى تدبير ملكك:
أحسنت فى تدبير ملكك يا حسن ... وأخذت فى تسكين أخلاط الفتن
إلى أن يقول:
موسى هزير لا يطاف نزاله ... فى الحرب لكن أين موسى من حسن؟! ...
هذاك فى يمن وما سلمت له ... يمن وذا فى السلم لم يدع اليمن
ومن جملة خبره وآثاره: أنه لما رأى برباط رامشت وما آل إليه بعد الحريق إلى أن صار بساطه بذلك المحل أمر بإعادته رباطا للفقراء كما كان فصرف من ماله عليه إلى أن عاد أحسن من الأول وزال السياطات من ذلك المكان وانصان الحرم الشريف وتضاعفت أدعية الناس له بسبب ذلك، والله يجزى المتصدقين.
ويسمى الآن رباط ناظر الخاص لأنه رمّمه وعمّره بعد تهدمه فى أوائل القرن العاشر وهو فى طائفة المباشرين فى ديوان السلطنة بمصر فى خدمة السلطان جقمق العلاى ومن بعده وكان من أهل الخير رحمه الله.
وفى سنة 807 هقدم إلى مكة الأمير بستق لعمارة سقف الجانب الغربى من المسجد الحرام وغيره مما كشف عن سقن المسجد الشريف من كل جانب فنهض إلى هذه الخدمة وأحضر الأخشاب المناسبة لذلك وجلبها من بلاد الروم وهيئها لعمل السقف ونقشها بالألوان وزوقها واستعان بكثير من خشب العرعر الذى يؤتى به من بلاد الحجاز من حمية الطائف لعدم وجود خشب الساج ـ يومئذ ـ فى مكة، وبذل همته واجتهاده إلى أن سقف جميع الجانب الغربى من المسجد الحرام وأكمله بخشب العرعر المذكور، وعصر معه بعض الجانب الشامى أيضا إلى باب العجلة، فتم عمارة المسجد الحرام على تلكي الأسطوانات المنحوتة من الحجر الصّوان وعلق فى تلك الأسقف سلاسل من نحاس وحديد لتعلق القناديل من الرواق الوسطانى من الأروقة الثلاثة على حكم سائر المسجد الحرام، غير أن جانب الشرق واليمانى وأكثر الشامى إلى