تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى الحطيم تجاه بيت الله تعالى، ويخلط الطائفين بنظره، ويستمر جالسا هناك إلى صلاة المغرب، فيطوف بعد صلاة المغرب ويسعى، ويعود إلى منى، وكان يقول: إن أولياء الله لا بد أن يحجوا كل سنة ويفعل الأفضل، وهو: ألا يتأن بطواف الزيارة فى أول يوم النحر، فأبادر إلى النزول من منى فى ذلك اليوم، وأجلس فى الحطيم أشاهد الطائفين؛ لعل أن يقع نظرى على أحدهم، أو يقع نظره علىّ، فيحصل لى بذلك بركتهم.

ويستمر على ذلك إلى أن كف بصره (رحمه الله تعالى)، فكنا نذهب به، ونجلسه فى الحطيم، ويقول: إن كنت لا أنظرهم، فلعل أن يقع نظرهم علىّ، فيحصل لى بركتم، واستمر على ذلك إلى أن توفى (رحمه الله تعالى).

يخفون أنفسهم عن أعيني الناس فلا يراهم إلا من أسعده الله تعالى؛ المسئول أن يجعلنا من سعداء الدنيا والآخرة، بمنّه وكرمه، إن شاء الله، آمين.

* * *

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ١٢٥