تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9. ... رسالة طريفة في (الحَوَل).

ذكر التَّجَاني في رحلته سبب قيام ابن الإجدابي بتأليفها، فقال:

سبب تأليفه لها أنه حضر يوماً بطرابلس، عند القاضي أبى محمد عبد الله ابن إبراهيم بن هانش الطرابلسي، فحكم بحكمٍ أخطأ فيه، فردَّ عليه الفقيه أبو إسحاق، فقال القاضي: (أسكت يا أحول، فما استُدْعيتَ ولا استُفْتيتَ) فألّف رسالته تلك، يقول علي مصطفى المصراتي معلقاً على هذه القصة الطريفة:

" يالها من غضبة أهدت للمكتبة الإسلامية كتاباًً ".

من أشهر كتبه:

" كفاية المتحفظ ونهاية المتلفظ في اللغة ":

كتاب نافع ومفيد، لا يستغني عنه الكاتب أو الشاعر، وقد وصفه مؤلفه ابن الإجدابي بقوله: " هذا كتاب مختصر في اللغة، وما يحتاج إليه من غريب الكلام، أودعناه كثيراًً من الأسماء والصفات، وجنَّبناه حوشي الألفاظ واللغات، وأعريناه من الشواهد، ليسهل حفظه، ويقرب تناوله، وجعلناه مغنياً لمن اقتصد في هذا الفن، ومعيناً لمن أراد الاتساع فيه ... ".

وهذا الكتاب يتسم بأنه مختصر في اللغة، رتَّب فيه ابن الإجدابي أسماء الأشياء وصفاتها على النحو المُتَّبع في معجمات المعاني، وذكر فيه الألفاظ التي تتناول الطبيعة الجامدة والحيّة، وجسم الإنسان وحياته، وأورد أبواباً في صفات الرجال والنساء المحمودة والمذمومة، وحلي النساء، وفي خلق الإنسان والإبل والخيل، أعمارها وألوانها وسَيْرِها، وفي الحرب أسمائها وأسلحتها، وفي السباع والوحوش، والطير والهوام، وفي الفضاء والأرضين، والأبنية، وفي الرياح والمياه والنبات، وفي الأطعمة والأشربة، واللباس والطيب والآلات 0 ويتَّسِم الكتاب بشدة ارتباطه بحياة الناس في الجاهلية وبيئتهم، فقارئ الأشعار الجاهلية في أيامنا هذه لا يستغني عن هذا الكتاب

نظم كفاية المتحفظ · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظم كفاية المتحفظص ٧