تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما إنْ يخافُ بظِلِّ بابِكَ واقفٌ ... ظمأً وبحرُ نَداكَ طامٍ مُغْدِقُ

بحبالِ جُودِكَ لا يزالُ تَعَلُّقِي ... ما خابَ يوماً مَنْ بِها يتعلَّقُ

بُشْرَى لِمَنْ أضْحى رجاؤُكَ كَنْزَهُ ... ولهُ الوُثُوقُ بأنَّهُ لا يُمْلِقُ

وله:

بلطفِكَ ممّا خفتُه اليومَ أستكْفى ... فلا تقطعِ الألطافَ يا دائمَ اللطْفِ

وحِطْ بيَ مِن كلِّ الجِهاتِ بعصمةٍ ... لِما حلَّ مِن داءِ المخافَةِ بِي يشفِي

يميني ومن فَوقي وتَحتي ويسرتي ... ولا تُخلِني منها أمامي ولا خلفي

أريدُ أَمُدُّ الكفَّ للخيرِ سائلاً ... فتأبَى ذُنوبي أن أَمُدَّ له كَفِّي

وكيفَ يُناجي العبدُ سيِّدَهُ وقد ... تظاهرَ بالعصيانِ دهرًا وبالخُلْف

مضى ما مضى والآنَ ماليَ حيلةٌ ... سوى قصدِهِ والدَّمعُ مسترسِلُ الوكْف

أَدُقُ عليكَ البابَ في الليلِ واثِقاً ... بأنَّ العظيمَ الحليمَ يسمحُ بالعطفِ

سألتُ وظنِّي فيكَ أنْ لا ترُدَّني ... وإحسانُ ظنِّي فيكَ لي شافعٌ يكفِى

بوصفِكَ عاملْني فإنكَ مُحسنٌ ... كريمٌ ولا تجعلْ جزائِي على وَصْفي

أخلاقه ورأي العلماء فيه:

قاضي القضاة، ذو الفنون ابن قاضي القضاة شمس الدين قاضي دمشق وابن قاضيها، كان يعرف من العلوم التفسير، والأصولَيْن، والفقه، والنحو، والخلاف، والمعاني والبيان، والحساب، والفرائض، والهندسة 0

وكان على كثرة علومه من الأذكياء الموصوفين، ومن النظَّار المنصفين، يبحث بتؤدة وسكينة، ويحبّ الذكي وينوِّه باسمه 0

نظم كفاية المتحفظ · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظم كفاية المتحفظص ٢٣