تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاتلناه أبدا حتى نفضي إلى موعود الله".

قال: "وما موعود الله؟ " قال: "الجنة لمن مات على قتال من أبي، والظفر لمن بقى" ..

فخلص رستم برؤساء أهل فارس، فقال: "ما ترون؟ هل رأيتم

كلاما قط أوضح ولا أعز من كلام هذا الرجل؟ "، قالوا: "معاذ الله لك أن تميل إلى شيء من هذا، وتدع دينك لهذا الكلب، أما ترى إلى ثيابه؟ "، فقال: "ويحكم! لا تنظروا إلى الثياب، ولكن انظروا إلى الرأي، والكلام، والسيرة"، وأقبلوا يتناولون سلاحه، ويزهدونه فيه ..

ثم كان أن أبي الفرس دعوة الحق، واختاروا المناجزة، فنصر الله المسلمين، وهزموا فارس وسبوهم.

وكان "يزدجرد" ملك الفرس قد أرسل يستنجد بملك الصين، ووصف له المسلمين، فأجابه ملك الصين: "إنه يمكنني أن أبعث لك جيشا أوله في منابت الزيتون -أي: الشام- وآخره في الصين، ولكن إن كان هؤلاء القوم كما تقول؛ فإنه لا يقوم لهم أهل الأرض، فأرى لك أن تصالحهم، وتعيش في ظلهم، وظل عدلهم" (¬1).

...

(¬1) "إفادة الأخيار ببراءة الأخيار" (1/ 38).

علو الهمة · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علو الهمةص ٩٠