تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO عالي الهمة لا يقنع بالدون ولا يرضيه إلا معالي الأمور

الهمم الغالية لا تعطي الدنية، ولا تقنع بالسفاسف، ولا ترضى إلا بمعالي الأمور:

قلت للصقر وهو في الجو عال ... اهبط الأرض فالهواء جديب

قال لي الصقر: في جناحي وعزمي ... وعنان السماء مرعى خصيب

وهذا المرعى لا شك يجهله الأرضيون، حيث ثقلة التراب، ومطامع الأرض.

إذا ماكنت في أمر مروم ... فلا تقنع بما دون النجوم

فطعم الموت في أمر حقير ... كطعم الموت في أمر عظيم

وقال صفي الدين الحلي:

لا يظهر العجر منا دون نيل منى ... ولو رأينا المنايا في أمانينا

وقال البارودي:

فانهض إلى صهوات (¬1) المجد معتليا ... فالباز (¬2) لم يأو إلا عالي القلل (¬3)

ودع من الأمر أدناه لأبعده ... في لجة البحر ما يغني عن الوشل (¬4)

(¬1) مقعد الفرس: أي: ذرى المجد.

(¬2) الصقر.

(¬3) قمم الجبال.

(¬4) الماء القليل.

علو الهمة · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علو الهمةص ٥٦