تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحركاتهم واستعداداتهم ونزالهم، وليتعلم قيادة الجيش وفنون القتال عمليا، حتى إذا ما ولي السلطنة، وخاض غمار المعارك خاضها عن دراية وخبرة.

ولما جاء اليوم الموعود شرع السلطان محمد "الفاتح" في مفاوضة الإمبراطور قسطنطين ليسلمه القسطنطينية، فلما بلغه رفض الإمبراطور تسليم المدينة، قال رحمه الله:

"حسنا عن قريب سيكون لي في القسطنطينية عرش أو يكون لي فيها قبر".

وحاصر السلطان "محمد الفاتح" -أنعم به من فاتح- القسطنطينية واحدا وخمسين يوما، تعددت خلالها المعارك العنيفة، وبعدها سقطت المدينة الحصينة التي استعصت على الفاتحين قبله، على يد بطل شاب، له من العمر ثلاث وعشرون سنة، وحقق هذا الفاتح البطل للمسلمين أملا غاليا ظل يراودهم ثمانية قرون، حاولوا تحقيقه مرارا فلم يفلحوا، وكأن القدر كان قد ادخر هذا الشرف لهذا البطل المغوار.

***

علو الهمة · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علو الهمةص ٣٩٣