تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO الفصل الرابع

أطفالنا ... وعلو الهمة

AUTO الأطفال هم المستقبل:

وهذا الشعار حقيقة لا مجاز، واقع لا خيال، فمن ثم ينبغي أن يصرف الهم الأكبر إلى تهيئتهم ليكونوا مؤتمنين على مستقبل أمة الإسلام، وينبغي أن نتخلى عن نظرتنا إلى هؤلاء البراعم على أنهم لعبة ملهية نتسلى بها، وننسى أن تربية الأطفال تبدأ مبكرا جدا:

قال الأستاذ محمد الصباغ حفظه الله:

(سمعت من الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله أن رجلا جاء يسترشده لتربية ابن له، أو بنت ولدت حديثا، فسأله: "كم عمرها؟ "، قال: "شهر"، قال: "فاتك القطار"، وقال: "كنت أظن في بادئ الأمر أني مبالغ، ثم عندما نظرت، وجدت أن ما قلته الحق، وذلك أن الولد يبكي فتعطيه أمه الثدي، فينطبع في نفسه أن الصراخ هو الوسيلة إلى الوصول إلى ما يريد، ويكبر على هذا، فإذا ضربه اليهود بكى في مجلس الأمن. ... يظن أن البكاء والصراخ يوصله إلى حقه") (¬1) اه.

فينبغي على المصلحين أن يصرفوا قدرا عظيما من الجهد في توجيه الآباء إلى الأساليب العلمية الصحيحة لتربية أولادهم في شتى مراحل نموهم،

(¬1) "نظرات في الأسرة المسلمة" هامش ص (146 - 147).

علو الهمة · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علو الهمةص ٣٦٤