تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO الفصل الثالث

من أسباب الارتقاء بالهمة

AUTO * العلم والبصيرة، فالعلم يصعد بالهمة، ويرفع طالبه عن حضيض

التقليد، ويصفي النية، ذكر القصاص أن رجلا خطب امرأة ذات منصب وجمال، فأبت؛ لفقره، وقلة حسبه، ففكر بأي الأمرين ينالها: أبالمال أم الحسب؟ فاختار الحسب، وطلب له العلم، حتى أصبح ذا مكانة، فبعثت إليه المرأة تعرض نفسها، فقال: "لا أوثر على العلم شيئا".

* والعلم يورث صاحبه الفقه بمراتب الأعمال، فيتقي فضول المباحات التي تشغله عن التعبد، كفضول الأكل والنوم والكلام، ويراعي التوازن والوسطية بين الحقوق والواجبات امتثالا لقوله - صلى الله عليه وسلم-: "أعط كل ذي حق حقه"، ويبصره بحيل إبليس - وتلبيسه عليه كي يحول بينه وبين ما هو أعظم ثوابا، قال أبو سليمان: "يجيئك -أي إبليس- وأنت في شيء من الخير، فيشير لك إلى شيء من الخير دونه ليربح عليك شعيرة".

AUTO * ومنها: إرادة الآخرة، وجعل الهموم هما واحدا:

قال تعالى: ﴿ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا﴾.

وقال - صلى الله عليه وسلم-: "من كانت همه الآخرة؛ جمع الله له شمله، وجعل غناه

علو الهمة · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علو الهمةص ٣٤٤