تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمسي شهيدا ثاويا في عصابة ... يصابون في فج من الأرض خائف (¬1)

فوارس من بغداد ألف بينهم ... تقى الله، نزالون، عند التزاحف

إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذى ... وصاروا إلى ميعاد ما في المصاحف

* وعن أحمد بن إبراهيم قال: نظر يونس إلى قدميه عند موته، فبكى، فقيل له: "ما ييكيك يا أبا عبد الله؟ "، قال: "قدماي لم تغبرا في سبيل الله عز وجل".

* وهذا الإمام المبارك عبد الله بن المبارك يعقد مقارنة بين من تخلى للعبادة وبين من آثر الجهاد في سبيل الله تعالى في قصيدته إلى عابد الحرمين الفضيل بن عياض رحمه الله:

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا ... لعلمت أنك في العبادة تلعب

من كان يخضب جيده بدموعه ... فنحورنا بدمائنا تتخضب

أو كان يتعب خيله في باطل ... فخيولنا يوم الكريهة تتعب

ريح العبير لكم، ونحن عبيرنا ... رهج (¬2) السنابك (¬3) والغبار الأطيب

(¬1) الخائف: المنخفض.

(¬2) الرهج: الغبار.

(¬3) السنابك: جمع السنبك، وهو من كل شيء طرفه، والسنبك من السيف: طرف حليته

علو الهمة · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علو الهمةص ٣٢٢