تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم-، الذي شارك المسلمين آلامهم، وكان في حاجتهم حتى حطمه الناس - صلى الله عليه وسلم-،

فعن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: "أكان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي جالسا؟ " قالت: "بعد ما حطمه (¬1) الناس" (¬2).

ومن أمثله حمل هم الأمة قول حذيفة رضي الله تعالى عنه: (كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني) الحديث (¬3)، فإن سياق الحديث يشي بحرص حذيفة على تعميم الانتفاع بالإرشاد النبوي في زمن الفتنة إلى جميع المسلمين من بعده.

وتأمل استنكاره - صلى الله عليه وسلم - دعاء الأعرابي: "اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا" وقوله له: "لقد حجرت واسعا" (¬4)، وكذا قوله - صلى الله عليه وسلم-: "من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة" (¬5).

وقوله - صلى الله عليه وسلم - في وصف أهل الجنة: "ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم" (¬6).

(¬1) يقال: حطم فلانا أهله، إذا كبر فيهم، كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخا محطوما.

(¬2) رواه الإمام أحمد في "مسنده"، ومسلم، وغيرهما.

(¬3) رواه البخاري.

(¬4) رواه البخاري.

(¬5) رواه الطبراني في "الكبير" عن عبادة، وحسنه الألباني.

(¬6) رواه مسلم.

علو الهمة · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علو الهمةص ٢٥٦