تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا لقي عمرو بن العاص وأعجب عمرو به.

- وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام -الذي ملأ الأرض علما وعظمة نفس- في أول أمره فقيرا جدا، ولم يشتغل إلا على كبر.

واشتغل الشيخ أحمد بن إبراهيم بن الحسن القنائي في العلم وهو ابن ثلاثين سنة، وتفقه، وقرأ النحو وغيره، حتى مهر، وشغل الناس ببلده، وكان يحفظ أربع مائة سطر في يوم واحد، ثم أقبل على الطاعة ولازم الطاعة حتى توفي سنة (728 ه).

وعمر الشيخ يوسف بن رزق الله طويلا حتى قارب التسعين، وثقل سمعه، لكن بقيت حواسه كلها سليمة، وهمته همة ابن ثلاثين، مات وهو يباشر التوقيع بصفد سنة 745 ه.

وطلب الشيخ أحمد بن عبد القادر القيسي الحنفي النحوي العلوم الكثيرة، وبرع فيها، وأقبل على طلب الحديث في آخر عمره، فتكلم بعض الناس عليه، فأنكر عليهم بأبيات جميلة، قال فيها:

وعاب سماعي للأحاديث -بعدما ... كبرت- أناس هم إلى العيب أقرب

وقالوا: إمام في علوم كثيرة ... يروح ويغدو سامعا يتطلب

فقلت مجيبا عن مقالتهم وقد ... غدوت لجهل منهم أتعجب

إذا استدرك الإنسان ما فات من علا ... للحزم يعزى لا إلى الجهل ينسب

***

علو الهمة · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علو الهمةص ٢٠٦