تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى يؤخر فى الجنة، وإن دخلها" (¬1).

وعلمنا - صلى الله عليه وسلم - علو الهمة في الدعاء، فأمرنا أن نسأله تعالى من فضله، ولا نستعظم شيئا في قدرة الله وجوده: فعن أم المؤمنين عائشة -رضى الله عنها- قالت: قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا سأل أحدكم فليكثر، فإنما يسأل ربه" (¬2)، وفي لفظ: "إذا تمنى أحدكم فليستكثر، فإنما يسأل ربه -عز وجل-" (¬3).

وعن العرباض -رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"إذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس، فإنه سر الجنة" (¬4).

أي: أفضل موضع فيها.

وعن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة" (¬5).

وأنكر - صلى الله عليه وسلم - على من خالف هذا الهدي، وتضاءلت همته، وتواضعت طموحاته:

فعن أنس -رضي الله عنه -: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد رجلا من المسلمين قد خفت (¬6)، فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

(¬1) أخرجه أبو داود، والحاكم، وعنهما البيهقي، وأحمد، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني.

(¬2) أخرجه ابن حبان، وصححه الألباني على شرط الشيخين.

(¬3) أخرجه عبد بن حميد، وصححه الألباني على شرط الشيخين.

(¬4) رواه الطبراني في "الكبير"، وصححه الألباني.

(¬5) رواه البخاري.

(¬6) خفت: سكن، وسكت من الضعف.

علو الهمة · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علو الهمةص ١٣٢