تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذت سيرة أبيك، وأخذت سيرة أبي، فرآني الخلق في سيرة أبيك، ورأوك في سيرة أبي، فظنوني ابن أبيك، وظنوك ابن أبي، فعملوا معك ما يعمل مع أبى، وعملوا معي ما يعمل مع أبيك".

ولهذا ونحوه قيل:

ولا ينفع الأصل من هاشم ... إذا كانت النفس من باهله (¬1)

أي: لا ينفع في الامتياز على ذوي الخصال السنية، إذا كانت النفس في حد ذاتها باهلية ردية، ومن الكمالات عرية] (¬2).

البحتري:

ولست أعتد للفتى حسبا ... حتى يرى في فعاله حسبه

...

(¬1) باهلة: اسم امرأة من همدان نسب ولدها إليها، فقيل: بنو باهلة، واشتهر أنهم موصوفون بالخساسة، قيل: كانوا يأكلون بقية الطعام مرة ثانية، وكانوا يأخذون عظام الميتة يطبخونها، ويأخذون دسوماتها، فاستنقصتهم العرب جدا، حتى قيل لعربي: "أيسرك أن تكون من أهل الجنة، وأنت باهلي؟! " قال: "بشرط أن لا يعلم أهل الجنة أني من باهلة" كذا في "روضة العقلاء" ص (249)، وقال الآلوسي: (وليس كل باهلي كما يقولون، بل فيهم الأجواد، وكون فصيلة منهم أو بطن صعاليك فعلوا ما فعلوا لا يسري في حق الكل) اه. من "روح المعاني" (26/ 166)، وانظر: "الكامل" للمبرد (2/ 24 - 29).

(¬2) ما بين المعقوفين بطوله من "روح المعاني" (26/ 165 - 167) بتصرف وزيادات.

علو الهمة · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علو الهمةص ١٠١