تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النّسبة، فلو شُدّدت، لزم الجمعُ بين العِوَض والمعوَّضِ (١)، اللَّذَين هما: الرّكنُ الذي فيه الحجرُ الأسود؛ لأنَّ فيه فَضيلتين: كونه فيه الحجر الأسود، وكونه على قواعد إبراهيم، وفي الرّكن اليماني الفضيلةُ الثّانية فقط، ومن ثمّ خصّ الأوّل بمزيد تقبيله دونَ الثّاني؛ بخلاف الرُّكنين الشّاميين؛ لأنهما لم يتمّا على قواعدِ إبراهيمَ، فليسا بركنين أصليين (٢).

وفي "صحيح البخاري": سأل رجلٌ ابنَ عمر -رضي الله عنهما- عن استلام الحجر الأسود، فقال: رأيتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يستلمُه ويُقَبِّلُه (٣).

وفي "مسند الإمام أحمد"، و"سنن أبي داود": عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- كان لا يدَعُ أن يستلمَ الحجرَ والرّكنَ اليمانيَ في كل طوافه (٤).

وفي الطّبراني: الحجرُ الأسودُ يمينُ اللَّه -عز وجل- يصافحُ بها خَلْقَه (٥).

ورواه ابنُ خزيمة في "صحيحه"، وزاد: يتكلّم عَمَّن استلمه بالنيّة، وهو يمين اللَّه -عز وجل- يصافحُ بها خَلْقَه (٦).

قال الإمام الحافظ ابنُ الجوزيِّ: وكان ذلك في ضرب المثل؛

(١) انظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (٣/ ١٦٧).

(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٣/ ٤٩).

(٣) رواه البخاري (١٥٣٣)، كتاب: الحج، باب: تقبيل الحجر.

(٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ١٨)، وأبو داود (١٨٧٦)، كتاب: المناسك، باب: استلام الأركان.

(٥) تقدم تخريجه.

(٦) تقدم تخريجه.

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف اللثام شرح عمدة الأحكامج ٤ · ص ٢٦٣