تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا قطع ما يحرم قطعه، حرم انتفاعُه وانتفاعُ غيره به (١).

وعند الشّافعية: ما أنبتَ الآدميُّ من شجرٍ في الحرم، ولو كان الغراس من غير الحرم، ثمّ قطعه، أو قلعه، حرم عليه، وعليه الجزاء.

وعندهم: ما فيه مضرّةٌ من شوكٍ وعَوْسَج لا يحرمُ قطعه (٢).

(فإن أحد تَرَخَّصَ) بوزن تَفَعَّل من الرّخصة.

و"أحدٌ" مرفوع بفعل مضمر يفسّره ما بعدَه؛ أي: فإن ترخّص أحدٌ (٣) (لقتالِ رسولِ اللَّه -ﷺ-) متعلّق بترخَّصَ؛ أي: لأجلِ قتالِ رسول اللَّه -ﷺ-؛ يعني: مستدلًا به، (فقولوا) له؛ أي: لذلك المترخّص؛ يعني: الذي يريد القتالَ ونحوَه، مستندًا لفعل النّبي -ﷺ-: (إنّ اللَّه) -عز وجل- (أَذِنَ لرسوله -ﷺ-) خصوصية له، (ولم يأذن لكم، وإنّما أذن [لي]) اللَّه -سبحانه وتعالى- بالقتال فيها (ساعةً من نهار).

ويروى: بضم همزة أُذِنَ (٤).

وفي قوله: لي، التفاتٌ؛ لأنّ نسق الكلام: وإنّما أذن له -أي: لرسوله-.

والسّاعةُ: مقدارٌ من الزمان، والمراد به: يوم الفتح (٥).

وفي "مسند الإمام أحمد" من طريق عمرِو بنِ شعيب عن أبيه، عن

(١) انظر: "الإقناع" للحجاوي (١/ ٦٠٦).

(٢) انظر: "الفروع" لابن مفلح (٣/ ٣٥٢).

(٣) انظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (٣/ ٣٠٥).

(٤) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٤/ ٤٤).

(٥) المرجع السابق، (١/ ١٩٨).

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف اللثام شرح عمدة الأحكامج ٤ · ص ١٧٥