87
3 - 3) الرواية الشفوية
تلك التي جمعها عن طريق السماع، أو الرواية الشفاهية في عين المكان، أو التي سمع عنها أثناء مقامه بمصر. و عادة ما يشير إليها في كتابه ب: «أخبرنا ولده بعد موته» 1، أو «قال بعض أولاده فيه» 2، أو «أخبرتني عن» 3، أو «قال والدي» 4، أو «و يحكى»، أو «و شاع عند أهل أكرسيف» 5، أو «جرى على ألسنة بلده» 6، أو «كذا قال بعض محققي حفدته»، «هذا ما سمعناه من خبره الآن»، «يؤثر عن أصحابه»، «أخبرنا» 7.
4) منهجه في الكتاب
سلك الحضيكي في مؤلفه الطريقة نفسها السائدة عند سابقيه ممن ألفوا في ميدان المناقب و التراجم، من حيث التبويب، و استعمال المصادر، و الجوانب التي عالجها، و أسلوب عرضها.
4 - 1) عرض تراجم الكتاب
لم يضع المؤلف ديباجة لكتابه، و لا ذيّله بخاتمة 8، و إنما وزع عمله على القرون حسب التصنيف الأبجدي. و رتب مترجميه على كل حرف على القرون ابتداء بالقرن العاشر حتى القرن الثاني عشر 9. و قليلا ما يترجم لأفراد من القرون الهجرية: الخامس و السادس و السابع و الثامن و التاسع. و عند ما يبتدئ بمجموعة من التراجم المنتمية إلى قرن معين، يبوّبها بلفظة: «أهل القرن كذا»، لكنه لا يلتزم بهذا التعبير، إذ في بعض الأحيان
1) الترجمة: 120.
2) الترجمة: 294.
3) الترجمة: 450.
4) الترجمة: 99.
5) الترجمة: 188.
6) الترجمة: 91.
7) التراجم: 120، 123، 192، 490.
8) لا نجد منذ الوهلة الأولى المقدمات التقليدية التي اعتاد الكتّاب أن يفتتحوا بها مؤلفاتهم أو تصديرها بحجج تبين المقاصد من التأليف، كما لا يذيل كتبه بخاتمة. و مرد ذلك تواضع الكاتب، و عدم ركونه إلى البحث عن الأبهة العلمية؛ يقول الجشتيمي «(. . .) فرارا من الدعوى، و حذرا من العجب و الرياء، و إمعانا في الصدق و الإخلاص». (الحضيكيون: 14).
9) انظر الرسم في ص: 101 من هذا الكتاب.