519
و إن يعيّر بأطمار فقل لهما
ما عاب لؤلؤة دناءة الصّدف
توفي رحمه اللّه سنة ست و خمسين و ألف.
(672) عبد السلام بن محمد الشرقي
عبد السلام بن سيدي محمد الشرقي الزعري 1. كان-رضي اللّه عنه-من أهل العناية الربانية، و يقال: لما حملت به أمه أمسك أبوه سيدي محمد الشرقي عن الدخول عليها في الدار، فقيل له في ذلك، فقال: إن الذي حملت به من سلاطين الأولياء، و سلطانان لا يجتمعان بدار واحدة.
فكان-رضي اللّه عنه-من أكابر الأولياء المتصرفين. أخذ عن أبيه، و له أصحاب كثيرون و غالبهم المجاذيب.
(673) عبد السلام بن إبراهيم اللقاني
عبد السلام أبو محمد بن شيخ الإسلام إبراهيم اللقاني المصري 2. كان-رضي اللّه عنه-من أذكياء العلماء و الشيوخ الأفاضل، ورث علوم أبيه، و كان نزيها زاهدا، و غالب تدريسه في ثلاثة أشهر: رجب و شعبان و رمضان في الحديث و شبهه.
قال أبو سالم فيرحلته: و مما استفدت منه أن المؤمن و لو كان عاصيا، إنما يحضر خروج روحه ملكان أبيضان منيران هينان، و إنهما يحولان بينه و بين الأسودين، و إن كان فاسقا. و استفدت منه أن الوباء يحدث في الجسم سمية منها يكون موت صاحبه، و لو كان برأ في ذلك الوقت فإن موته، و إن كان بعد مائة سنة، إنما يكون بتلك السمية الباقية في البدن، انتهى.
[405] أخذ-رضي اللّه عنه-/عن أبيه و غيره من مشايخ مصر. و لهشرح على الجزيرية 3 وشرح جوهرة التوحيد 4 لأبيه، و له غير ذلك 5.
1) حدث صراع بين صاحب الترجمة و أخيه محمد الغزواني حول خلافة والدهما على أمور الزاوية. و قد حسم الصراع لصالح الثاني بعد توسط عدة شخصيات صوفية. (انظر: الصفوة: 157، الزاوية الشرقاوية: 97).
2) راجع: التقاط الدرر: 173، الإكليل: 432، الصفوة: 161، خلاصة الأثر: 2/ 416، شجرة النور: 304، الأعلام للزركلي: 3/ 355، معجم كحالة: 5/ 222.
3) سماه: فتح المجيد لكافية المريد. (هدية العارفين: 1/ 571).
4) إتحاف المريد لشرح جوهرة التوحيد. (المرجع السابق).
5) انظر المرجع السابق: 1/ 571.