507 صحيح البخاري [فينتفع] بثمنه و لا يقبل من أحد هدية، و لا يأخذ من الأحباس شيئا.
و لا يفتر لسانه عن الذكر و تلاوة القرآن.
و فضائله-رضي اللّه عنه-و كراماته كثيرة. أخبر الحجاج و مجاورو الحرمين الشريفين أنه يحضر معهم الصلوات الخمس فيهما. و قد ألف ولده أبو زيد جزءين؛ سمى أحدهما: تحفة الأكابر في مناقب الشيخ عبد القادر 1، و الآخر: بستان الأزاهر في أخبار الشيخ عبد القادر 2.
أخذ-رضي اللّه عنه-عن أبيه و عم أبيه أبي زيد العارف، و عن عمه سيدي العربي، و عن أبي القاسم ابن أبي النعيم، و عن أبي العباس المقري، و عن الجنان، و عن ابن عاشر، و عن أبي الحسن بن الزبير و أبي زيد ابن القاضي، و غيرهم.
و أما من أخذ عنه فخلائق جمعهم ابنه أبو زيد في تأليف سماه: ابتهاج البصائر فيمن قرأ على الشيخ عبد القادر 3. و وقعت زلزلة و هو-رضي اللّه عنه-في مجلسه في البخارييوم السبت عاشر رمضان سنة خمس و سبعين و ألف، فقام كل من في المجلس حتى الشيخ، لخوفهم سقوط السقف عليهم لشدة تصويته و اضطرابه، /فسألوا هل سبب ذلك تحرك الثور أو الحوت الذي عليه الدنيا كما تزعمه العامة؟
فقال: ذلكم باطل لا أصل له، و قرأ قوله تعالى: وَ ماا نُرْسِلُ بِالْآيااتِ إِلاّا تَخْوِيفاً 4. و قد ذكر بعض الحكماء أن ذلك يقع من اختزان الرياح في جوف الأرض، و ما ذكره ابن سينا في كتابالنجاة 5، الذي اختصر بهالشفاو هو باطل، بنى على تأثير الفلك في العناصر، و الصحيح كما ذكره السيوطي في كتابهالصلصلة في الزلزلة 6، أنه ورد في الخبر أن لكل أرض من أراضي الدنيا عرقا يتصل بجبل قاف المحيط بالدنيا، فإذا أراد اللّه زلزلة أرض أمر الملك فيحرك عرقها، فتزلزلت بقدرته تعالى.
كذا في س، و في بقية النسخ: فيتبلغ.
1) منها: م. خ. ع. رقم: 2330 ك.
2) يرى صاحبدليل مؤرخ المغربأن الكتاب ليس سوى نسخة مصغرة لتحفة الأكابر (م. خ. م. رقم: 583).
3) غير موجود في الخزانات المغربية. (دليل مؤرخ المغرب: 175).
4) الإسراء: 59.
5) طبع بمصر بمطبعة السعادة سنة 1331 ه/ 1913 م في 15 صفحة.
6) كشف الصلصلة عن وصف الزلزلة، طبع بعناية عبد اللطيف السعداني سنة 1971 م بفاس.