تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

482 فنزحه و استخرج منه البضاعة بعينها، فزعم أن بئره تلك متصلة ببئر زمزم من ذلك.

و راودته امرأة أن تكون من أصحابه و يكون شيخها، فامتنع، و ترددت إليه فأبى، ثم جاءت يوما بثور لأصحابه، و الشيخ غائب فذبحوه، فلما جاء الشيخ أنكر عليهم، ثم أشار للثور فقام مستويا، ثم بعد أيام ماتت المرأة، و الشيخ في مجلسه بين أصحابه، إذ صاح صيحة منكرة، و قام بسرعة و ثوبه محترق فسألوه عن ذلك، فقال: تلك المرأة ماتت، فجاءها ملائكة العذاب، فحلت بينهم و بينها، و رجعوا عنها، ثم قال: هكذا أردتم.

و أحواله-رضي اللّه عنه-عجيبة و كراماته كثيرة؛ يحكى أنه سار على بغلته يوما مع أصحابه، ثم قال لهم: أتسمعون ما تقول هذه البغلة؟ إنها تصيح [بالنصر] لمولاي [378] الناصر 1، و كذلك الحجر و الشيح، و أنا أرى ذلك. فكان الأمر كما قال، اهتز/كل شيء لقيام مولاي الناصر، ثم قتل قريبا و لم يتم له الأمر.

أخذ-رضي اللّه عنه-عن الشيخ المجذوب، و عن أبي الرواين، و يقال: إنه أخذ عن ستة و عشرين شيخا، انظرممتع الأسماع.

توفي رحمه اللّه عام أربعة و ألف.

(617) علي بن ياسين التمنرتي

علي بن ياسين التمنرتي 2. كان-رضي اللّه عنه-فقيها عالما عاملا، صالحا ناصحا، فقيرا متصوفا ورعا زاهدا. لقي المشايخ و صحبهم و أخذ عنهم، و ظهرت على يده كرامات و مكاشفات، و ما زالت ذريته كذلك صالحة.

و عمدته في الطريق-رضي اللّه عنه-الشيخ الكبير سيدي محمد بن عثمان التمنرتي.

و كان-رضي اللّه عنه-من أعبد الناس و أورعهم في زمانه.

(618) علي بن محمد الكرسيفي

علي بن محمد بن داود الكرسيفي 3، المرابط الصالح، العظيم الشأن و البركة.

ساقط من ك‍.

1) الناصر بن الغالب، كان خليفة لأبيه على تادلا و نواحيها، استنجد بالإسبان في حربه ضد عمه أحمد المنصور، إلا أنه أخفق في محاولته، فقتل سنة 1004 ه‍/ 1596 م. (راجع الاستقصا: 5/ 145).

2) يعرف بالتاسلكيتتي، انظر: وفيات الرسموكي: 46، البشارة: 51، رجالات: 16، المعسول: 9/ 104.

3) انظر وفيات الرسموكي: 46.

الحضيكي · الصفحة ٥٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٥٩٢