تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

480 و فيمرآة المحاسن: أن الشيخ قال يوما لسيدي يوسف الفاسي: يا سيدي، اقبلني للّه! فقال له: أو استحسنت ما نحن فيه من طريقة الفقراء؟ فقال له: من لم يستحسن ما أنتم فيه، فما الذي يستحسن؟ فقال له سيدي يوسف: تعالى إلى [أمر لي و لك فيه قصد]، و لا تفوتك فيه ثمرة قصدك، و هو أن نعقد الأخوة في اللّه تعالى، و نشاطر أعمالنا.

فقال له الشيخ: يا سيدي، لك الفضل فيما تقبله. فتعاهدا على ذلك، فكان سيدي يوسف يباسطه، و يقول له: مرحبا بشريكي.

[376] و له كرامات، منها: أنه كان في مجلس/درسه يوما بجامع القرويين، و ذكر كرامات الأولياء، فأنكرها بعض الحاضرين، فقام الشيخ من المجلس و قال للحاضرين: انطلقوا بنا لصحن المسجد، فجعل الشيخ إحدى رجليه على جامور النار، و الأخرى باقية بالصحن عند الناس، و عجبوا، و تاب المنكر.

أخذ عن جماعة كالمنجور، و سيدي رضوان، و ابن خدة 1 صاحبحاشية الصغرى، و أبي الحسن ابن أبهلول. و عنه جماعة، كأبي مهدي السكتاني.

و نقل عنه في مسألة الفداء أنه قال له: لا بد من قول: لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه في كل واحدة من السبعين ألف.

و لهشرح حسن على الصغرى، وشرح جمل المجرادي، و غير ذلك.

توفي رحمه اللّه بفاس شهيدا بالطاعون سنة ست و ألف، دفن خارج باب الفتوح، و قبره هناك مشهور.

(615) علي بن رزق

علي بن رزق 2 بقاف معقودة بعد الزاي. كان-رضي اللّه عنه-ملامتيا عن المجاذيب المستغرقين و أصحاب الأحوال الصادقة، يسكن حانوتا بفاس الجديد، و بها مات رحمه اللّه في صفر سنة خمس عشرة و ألف، أسمر اللون.

م: مجلس تقعد فيه.

1) عبد القادر بن خدة الراشدي، فقيه مفسر. (انظر الإكليل: 428).

2) علي أوزرك السوسي، أي صاحب السعد، دفين أعلى سوق الخميس القديم خارج باب المحروق. ترجم له في: نشر المثاني: 1/ 137، التقاط الدرر: 47، الروض العاطر: 438، الإعلام بمن غبر: 331، الإكليل: 452، المقصد الأحمد: 288، الصفوة: 33، السلوة: 3/ 213.

الحضيكي · الصفحة ٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٥٩٠