411
(547) عبد اللّه بن مقداد الأقفهسي
عبد اللّه بن مقداد بن إسماعيل الأقفهسي 1، القاضي جمال الدين.
تفقه بالشيخ خليل و غيره، و تقدم في المذهب، و درس و ناب في الحكم عن البساطي، ثم اشتغل به مرارا، انتهت إليه رئاسة/المذهب و الفتوى. و كان عفيفا حسن المعاشرة و التودد، قليل الأذى.
توفي في رمضان سنة ثلاث و عشرين و ثمانمائة. شرحالرسالة، و له تفسير في ثلاث مجلدات. أخذ عنه الأئمة، و دارت عليه الفتيا سنين، و شرحالمختصرفي ثلاث مجلدات فيه فوائد. صح منتذييل الديباج.
(548) عبد اللّه بن محمد العبدوسي
عبد اللّه بن محمد بن موسى بن معطي العبدوسي 2، بفتح العين و سكون الباء و ضم الدال فواو و سين بعده ياء ساكنة. مفتي فاس و عالمها و محدثها و صالحها، الإمام العلامة البارع المشهور، خطيب جامع القرويين.
قال الشيخ زروق: كان شيخ الجماعة و الفقهاء و الصوفية، عالما صالحا متفننا، حملت إليه و أنا رضيع. قطب في السخاء، كان لا يدخر شيئا، حتى لم يوجد عنده يوم موته إلا ما يلبسه. فقال له الأمير: هكذا يكون الفقيه و إلا فلا. سمعت شيخنا القوري يقول: حسب ما يدخل و ما يخرج، فوجد الخارج أكثر.
كان يحفظمختصر مسلمللقرطبي، و لا يفارق كمه كتابالشمائل، عاملا بها.
و يشترط العزل في النكاح فرارا من الولد لفساد الوقت، إماما في نصح الأمة، أمات كثيرا من بدع المغرب، و أقام الحقوق و الحدود.
أكثر علمه فقه الحديث، و هو أقوى من جده في العمل، و جده أقوى منه في العلم.
و كان يعمل الخوص خفية و يعطيه لمن لا يعرف أنها له، يبيعها و يتقوت بها في رمضان.
و جمع بعض أصحابنا تأليفا في مناقبه ذكر فيه كثيرا.
توفي سنة تسع و أربعين و ثمانمائة في ذي القعدة فجأة و هو في صلاة.
1) ترجم له في: التوشيح: 112، أزهار البستان: 159، شذرات الذهب: 7/ 160، هدية العارفين: 1/ 468، معجم كحالة: 6/ 155.
2) انظر ترجمته كذلك في: درة الحجال: 2/ 341، كناشة زروق: 61، فهرس ابن غازي، 65، لقط الفرائد: 251، وفيات الونشريسي: 143، الجذوة، 65، شجرة النور: 255، الكفاية: 209.