409 و مدرسيها، عالم عامل زاهد، درس بالقاهرة مدة، ثم رحل إلى المدينة المشرفة و استوطنها، و تولى إمامتها إلى أن توفي. و كان حين قدمها أنشأ قصيدة سينية في مدح النبي صلى اللّه عليه و سلم، يقول في [أثنائها]:
أريد مقاما عندكم لا يشوبه
خروج لغير الحجّ إلاّ إلى الرّمس 1
[فكمل اللّه له ما نوى، و بلغه ما رجاه]، فلم يخرج منها لغير الحج إلى أن توفي بها طيبا سنة ست و خمسين و ألف.
أخذ-رضي اللّه عنه-عن النور الزيادي 2، و الشمس الرملي، و غيرهما، و عنه ولده العلامة إبراهيم بن عبد الرحمن الخياري 3 و غيره.
(541) عبد اللّه بن ياسين الجزولي
عبد اللّه بن ياسين الجزولي 4، العالم العلامة الفقيه، الرئيس الناصر الدين، العامل الناصح. صاحب لمتونة و وتد دولتهم و موطدها، القائم بسياستها/حتى قامت على ساقها و اعتدلت، و ذلك أن أبا عمران الفقيه بعث من تونس و القيروان إلى تلميذه سيدي وجاج 5 دفين أكلو 6 بالساحل ليقوم بتعليم لمتونة في الصحراء و يقيم السنة فيهم.
و كان رجل منهم طلب ذلك من أبي عمران، فلم يجد من طلبته و أصحابه الذين يقرأون عليه إلا سيدي عبد اللّه بن ياسين، فأرسله مع اللمتونيين، فلما رأى منهم القابلية و العزم و الحزم في إقامة الدين و اتباع السنة و إحيائها، ندبهم إلى فتح البلاد و إحيائها بالعلم و الدين، فأجابوه، فقام معهم حتى توفي شهيدا بالغزو سنة إحدى و خمسين و أربعمائة، ذكره صاحبالقرطاس.
ح: تضاعيفها.
ساقط من ت.
1) من الطويل.
2) علي بن يحيى الملقب بنور الدين الزيادي المصري، فقيه مدرس، درس بالطيبرسية، توفي سنة 1024 ه/ 1615 م. (راجع: خلاصة الأثر: 3/ 195، إيضاح المكنون: 2/ 443، معجم كحالة: 7/ 260).
3) أحد خطباء المسجد النبوي، توفي سنة 1093 ه/ 1682 م. (انظر: الرحلة العياشية: 1/ 444، نشر المثاني: 2/ 383، الإكليل: 199، الفكر السامي: 4/ 353، هدية العارفين: 1/ 33).
4) ترجم له في: الفوائد: 25، وفيات الرسموكي: 24، البشارة: 5، الاستقصا: 2/ 7 - 18.
5) انظر الترجمة رقم: 771.
6) راجع الهامش رقم: 2 في ص. 593 من هذا الكتاب.