تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

386 كان-رضي اللّه عنه-عبدا صالحا وليا عابدا ناسكا، كان أولا تاجرا يتجول في البلدان، فحمل الزيت مرة، فانكسرت رجل دابته لازدحام الدواب. ثم مر بالشيخ أبي عثمان 1 دفين و وزغت، فجلس بين يديه و هو آسف من كسر رجل دابته و يهتم بالحج و الغزو، و الشيخ أبو عثمان يتغنى [بنغمة] بلده، و يقول في غناه: الحج هنا، الغزو هنا يا من يريدهما.

فأخرج الشيخ شاة، فقال لنقيب الزاوية: اذهب بالبوجمازي و اذبح نفسه مع هذه الشاة، فذبحت نفسه كما أشار الشيخ. فصار صاحب الترجمة من حينه من الأولياء، فلازم أبا عثمان من يومئذ حتى مات خلفه في زاويته بإشارة من الشيخ أبي عثمان سيدي عبد اللّه بن حسين الرقي.

توفي رحمه اللّه و دفن بتنغملت 2 ببلاد هسكورة.

(512) موسى بن إبراهيم الوسكاري

موسى بن إبراهيم 3، الأستاذ القارئ شيخ القراء. كان رحمه اللّه عالما عاملا صالحا [296] زاهدا ورعا، تاليا لكتاب اللّه، معمرا لأوقاته بطاعة اللّه، آمرا بالمعروف، ناهيا/عن المنكر، لا يخاف في اللّه لومة لائم.

أخذ القراءات عن شيخ الجماعة سيدي إبراهيم بن سليمان الهشتوكي، و عن الأستاذ الأكبر سيدي محمد بن يوسف [الترغي]، و عن الشهير ابن القاضي الفاسي و غيرهم.

و أخذ عنه شيخنا سيدي أحمد بن يحيى الرسموكي، و سيدي محمد بن إبراهيم 4 والد سيدي عبد العزيز التزختي 5، و جماعة كثيرة غيرهم.

و توفي رحمه اللّه سنة ثمان و مائة و ألف، و كان مولده يوم الجمعة سنة عشرين و ألف.

م: بمغناة.

س: التزغتي. و هو خطأ.

1) سعيد بن أبي بكر المشترائي، انظر الترجمة رقم: 754.

2) تقع بين أيت عتاب و هنتيفة، توجد بها زاوية مشهورة خلفت الزاوية الدلائية. (راجع الاعلام: 8/ 144).

3) يكتبه المختار السوسي: موسى بن يبورك بن الحسن الوسكاري، دفين أيت فلاس بقبيلة هشتوكة. (راجع: المعسول: 8/ 128، رجالات: 64).

4) فقيه مقرئ، راجع رجالات: 72.

5) فقيه مدرس، راجع رجالات: 72.

الحضيكي · الصفحة ٤٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٤٩٧