تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

354 المهدي، و إنهم من هنتاتة 1 قبيلة من البربر، من ولد صنهاج 2 بن عاسل، انتهى.

و كان جد صاحب الترجمة قدم على السلطان أبي عبد اللّه المهدي السعدي حين أخرجهم الأتراك من تونس و استولوا على مملكتها، ففرح به السلطان، و ظن أنه قصد منه المعونة على الأتراك، فاختار المسكنة، و لم يزل عنده في حظوة إلى أن توفي ولد صاحب الترجمة في حدود ثلاث و ألف بمراكش، و نشأ في عفاف و صيانة. و لازم مجالس العلماء كالقاضي أبي مهدي عيسى بن عبد الرحمن السكتاني، و أبي العباس أحمد [المربي]، و أبي بكر السكتاني و غيرهم.

و نجب على صغر سنه، و برع في العلوم و تضلع بفنونها، ثم لم ينشب أن توفي و هو في ريعان شبابه و حداثته رحمه اللّه يوم الاثنين الثالث و العشرين من شوال سنة سبع و ثلاثين و ألف. و لهشرحان على الصغرى كبير و صغير 3.

(447) محمد المزوار المراكشي

محمد المزوار المراكشي 4، الفقيه العالم العلامة الماهر البارع. قال أبو علي اليوسي في فهرسته: فيه من أشياخي الفقيه [الإمام] العلامة أبو عبد اللّه محمد المزوار المراكشي، قرأت عليه جملة منمختصر السنوسي.

[273] و كان من مشاهير وقته في فنون/العلم، مع دماثة أخلاق، و حسن عشرة، و نزاهة و همة، انتهى.

ولي-رضي اللّه عنه-القضاء بعد أبي مهدي السكتاني، فحسنت سيرته، و حمدت أحواله و أفعاله.

توفي رحمه اللّه في حدود خمس و ستين و ألف، و دفن بجانب ضريح أبي بكر السكتاني، رحمه اللّه تعالى.

في جميع النسخ: المريد.

س: العالم.

1) من القبائل المصمودية، تقع جنوب مراكش بجبال الأطلس الكبير، و كان لها وزن قبلي أثناء قيام حركة ابن تومرت. (راجع كتاب العبر: 6/ 267).

2) صنهاج بن عاميل بن زعزاع، و هو من بطون البرانس. و يختلف نسبه في المصادر. (راجع: العبر: 6/ 152).

3) طبع شرحه على الصغرى عام 1324 ه‍/ 1906 م بمطبعة أحمد اليمني بفاس.

4) ترجم له في: الصفوة: 111، السعادة الأبدية: 1/ 138، الإعلام: 5/ 292، الحركة الفكرية: 392.

الحضيكي · الصفحة ٤٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٤٦٥