تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

306 قال أبو علي اليوسي فيه: خاتمة النّحاة، الإمام الهمام الباحث النافث.

كان-رضي اللّه عنه-إماما في علم النحو و العربية، مشاركا في جميع الفنون. شرح التسهيل 1 شرحا حافلا، و شرحالبسيط و التعريف في علم التصريف 2 سماهفتح اللطيف، وشرح ورقات إمام الحرمين 3، و لهأجوبة في علم العربيةو غيره و تقاييد، و له خطب وعظية عجيبة 4. و له قلم بارع رائق في الإنشاء نظما و نثرا 5، مع سمت و نزاهة و همة عالية و مروءة.

و قال أبو علي: دخلت الزاوية البكرية، فوجدت صاحب الترجمة قد جمع خطبا وعظية، و قرظ له عليها غير واحد، و كنت أنا فيمن قرظ، فوقع في مكتوبي لفظة القطائف [اللطائف]، فاعترض علي صاحب الترجمة، و رام تبكيتي، و قال: أنا لا أعرف القطائف إلا هذه المفروشات، فقلت له: إن القطائف هنا جمع قطيفة بمعنى مقطوفة، فقال: هو صحيح في اللغة إلا أن الأدباء لهم الاختيار و عندهم ألفاظ مخصوصة [يستعملونها]، فلا يرتكب عندهم كل ما يقع في اللغة. فقلت له: قال الحريري فيمقاماته:

فلا تعذلوني بعد ما قد شرحته

على أن منعتم في اقتطاف القطائف 6

على أنّ ما زوّدتكم من فكاهة

ألذّ من الحلوى لدى كلّ عارف

فتلون وجهه و خجل، و لم يراجعني بكلمة. و من فوائده-رضي اللّه عنه-أنه قال: كنت مع والدي في درب الحجاز نزولا، و إذا بعجوز أعرابية مرت بنا ترفع عقيرتها، و هي تقول:

حجّ الحجيج و ناقتي معقولة

يا ربّ يا مولاي حلّ عقالها 7

بقاف معقودة، فقام أبي يهرول خلفها عجبا بما سمع من كلام العرب في غير زمانه.

و لقي-رضي اللّه عنه-في سفره ذلك مشايخ الحجاز و مصر، و أخذ عنهم: /الشهاب ساقط من ت.

ساقط من ك‍.

1) سماه: نتائج التحصيل في شرح التسهيلفي 4 مجلدات. (انظر الزاوية الدلائية: 298).

2) فتح اللطيف على البسط و التصريف في علم التصريف، طبع على الحجر عام 1316 ه‍/ 1898 م.

3) سماه: المعارج المرتقاة إلى معاني الورقات، منها: م. خ. ع. رقم: 276 ك‍.

4) منها: البركة البكرية في الخطب الوعظية (مصدر سابق).

5) له: زهرة الوسائل في المدح و الرسائل، خ. ع. رقم: 3179 ك‍.

6) من الطويل.

7) من الكامل.

الحضيكي · الصفحة ٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٤١٧