267
فعليك يا نعم الحبيب بدرسها
تدرك فوائد دونها لا توجد
في شرحها ظهرت غرائب علمه
فاقصد إليه ورد فنعم المورد
عوّل على كتب الإمام فإنّها
تغنيك عن طلب الشّيوخ [و تسعد]
إذ ما يكون من القلوب [صدوره]
فالقلب يقبل ما يقول السّيّد
فاللّه ينفعه و ينفع كلّ من
قد رام ما قد صاغه و يؤيّد
و ينيله أجرا عظيما دائما
و يحلّه حيث النّبيّ محمّد
فعليه من ربّي العليّ صلاته
ما دام في أعلى الجنان مخلّد
ثمّ الرّضا عن آله مع صحبه
و التّابعين و من لهم قد يسند/
و قيد بعض الأصحاب من خطه ما نصه: شغلتني بعض الأسباب أياما عن زيارة بعض الإخوان، فلامني على ذلك و ظنه من أعلام الهجران، و هو لم يخطر لي على بال، و لم يتغير في جانبه حال، لأن نيتي كانت في جانبه قوية، فظهر لي منه في جانبي ضعف النية، و جرى على لساني ما كان مختزنا في جناني، و هو هذا ما نصه:
فما غيبتي عنكم لهجر و لا قلى
و إن لم أجد عذرا يقال فما العذر 1
فإن قلتها خفت الملام بذكرها
و لكن لأسباب يضيق بها الصّدر
[فعذري] ترك العذر منّي لذي حجى
و هذا الّذي يأتي به و له القدر
و يذكر تاويلا و يحسن ظنّه
و يرعى قديم الودّ ذاك له الفخر
و يدفع عن عرض الحبيب بغيبه
و ينصره فهو الّذي جاءه النّصر
و لا يكشف الأسرار في حال بعده
و يصفح عمّا قد رأى أنّه مرّ
يوافقه في كلّ أمر يحبّه
و يفهمه نهجا يوافقه البرّ
فمن لي بهذا ليتني قد وجدته
فأعطيه نصف الأجر إن قسم الأجر
ك، م: و ترشد.
س، ط: بروزه.
ك: فعندي.
1) من الطويل.