187 بسم اللّه الرحمن الرحيم، و صلى اللّه و سلم على سيدنا محمد و آله و صحبه.
حرف الجيم
(232) جابر بن مخلوف الطليقي
جابر بن مخلوف الرياحي الطليقي 1. كان-رضي اللّه عنه-شيخا فاضلا، و وليا مباركا كريما، يطعم الطعام، و شوهدت لطعامه بركة عظيمة.
قال سيدي العربي الفاسي 2: حدثني غير واحد من رعاة غنمه أنهم ربما ذبحوا الشاة، و من الغد يجدونها في الغنم بعينها يعرفونها و لا يشكّون فيها. و كان قد صحب الشيخ أبا المحاسن و انتسب إليه، فكان يأمره بالبذل و العطاء و المبالغة في إطعام الطعام.
و كان-رضي اللّه عنه-صحب أولا سيدي محمد بن عمر المختاري 3 من أصحاب ابن عيسى 4، فكان يشير له بصحبة أبي المحاسن، و هو لا يفهم إلى أن أمره بصحبته صراحة فصيحة و سلب له الإرادة.
و ذكر فيمرآة المحاسن 5؛ قال: قدمنا في ركب لزيارة أبي سلهام 6 فنزلنا على صاحب الترجمة، إذ كان منزله قريبا لسيدي أبي سلهام، فوصلنا بعد جهد جهيد من ترادف الأمطار، فقال: لا بد أن [تقيموا] عندي ثلاثة أيام، فقلنا له: نخاف المطر، فقال:
ضمنت لكم رفع المطر حتى تصلوا إلى فاس، فأقمنا عنده. ثم قدمنا و عرضت لنا إقامة أخرى في الطريق، فلما بلغنا فاسا غيمت السماء من يومها و أمطرت.
توفي في حدود ثلاثة و ألف.
ت: تبيتوا.
1) نسبة إلى عرب طليق، ترجم له في: المرآة: 221، ممتع الأسماع: 134، نشر المثاني: 1/ 48، التقاط الدرر: 22، الإكليل: 205، الصفوة: 41، أزهار البستان: 17، الإعلام للمراكشي: 3/ 100.
2) انظر الترجمة رقم: 604.
3) محمد بن عمر بن داود المختاري، من أحواز مكناس، دفين أبي ظريف على وادي الكل، توفي في النصف الثاني من القرن العاشر. (راجع: الدوحة: 83، تحفة أهل الصديقية: 45).
4) راجع الترجمة رقم: 310.
5) مرآة المحاسن من أخبار الشيخ أبي المحاسن، طبعت على الحجر بفاس، مطبعة العربي الأزرق، 1324 ه/ 1906 م في 240 صفحة.
6) ولي مشهور، توفي كما في المرآة نيف و أربعين و ثلاثمائة، و ضريحه مشهور على مصب البحيرة على بعد 40 كلم من سوق أربعاء الغرب. (راجع: المرآة: 40، المطرب في مشاهير أولياء المغرب: 47).