تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

28 السوسي 1 قد حدث قبل القرن الهجري الثامن، أي في الفترة نفسها التي استقرت فيها أسرة آل محمد بن إبراهيم الشيخ التمنارتي بقريةإيمي أوكادير 2. و يذكر المختار السوسي أن أصل أسرة الحضيكي من قبيلة إيداو سملال من قريةتامكرط نايت عباس 3، و انتقل فرع منها إلىيغالنمن القبيلة نفسها، بعدها هاجرت إلى قرية أو حوض تارسواط بقبيلة أمانوز، و أنها تنتسب إلى الفرع الجعفري 4.

و مهما يكن فإن من الملائم القيام بتحديد تقريبي للظروف العامة التي أدت إلى استقرار الأسرة، و إن كان الكثير من أخبار ذلك مجهولا إلى حين توفر الوثائق و المستندات المرتبطة بالأسرة. لذا لا يستبعد أن يكون تنقلها هذا مرتبطا بما عرفته القبائل السوسية من تحركات عقب تهديمتامدّولتوأقافي القرن الهجري التاسع 5، و ما رافق ذلك من حركية و تحول للمجموعات البشرية، بالإضافة إلى توالي الكوارث الطبيعية من جفاف و أوبئة، و الصراعات المستمرة بين القبائل، دون إغفال جاذبية حوض تارسواط الواقع إلى الوسط الغربي من الأطلس الصغير في منتصف الطريق بين واحات تمنارت من جهة الجنوب، و بين قبائل أيت عبد اللّه، أملن. . . إلى الشمال، في وضعية جغرافية متميزة. إضافة إلى أن الحوض ينفتح على المناطق الأخرى عبر ممرات طبيعية تسمح بمرور القوافل التجارية، كما أن الأراضي الصالحة للزراعة و المياه الجوفية متوفرة بالشكل الذي يلبي حاجيات السكان.

إن هذا الاستقرار يشكل مرحلة متميزة في مسار الأسرة، و تبقى أخبار أدوارها الاجتماعية و الدينية محدودة. و قد أورد السوسي 6 في موضع آخر إشارة يرجع فيها أصل الأسرة إلى قبيلة سموكن، ثم عرض لبعض أملاكها الموجودة بقريةأو كرضامن القبيلة نفسها، و أشار إلى أن أفرادها كانوا من أعيان (إيمغارن) قبيلتهم.

1) المعسول: 11/ 298.

2) إيمي أوكاديرقرية من قرى أمانوز.

3) يشير المختار السوسي إلى أنأيت الخانوشالسملاليين، من أبناء عمومة الحضيكي، و أن رسوم أملاكهم ما زالت بأيدي آل إكر. (المرجع السابق).

4) المرجع السابق، نفس الصفحة، بينما فيرجالات العلمينسب الأسرة إلى الفرع البكري: 44 - 70.

5). 28. 97. p. p,. tiC. pO: (. L) dranitsuJ- . 08 . p 4591 siraP,. M. E. H. I,tlauorezaT: eL er?ebreB emuayor titep nU: (. L) dranitsuJ-

6 ) رجالات: 70.

الحضيكي · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٢٨