165 و عن الشيخ محمد بن محمد بن إبراهيم الجزولي 1، و كتب له الإجازة، و انظره مع الذي فوقه، هل هما واحد أم لا؟
(197) أبو بكر السريفي
أبو بكر 2، نزيل مدشر الحائزة من قبيلة سريف 3 من عمالة فاس، الشيخ الولي الصالح، صاحب الكرامات و خوارق العادات التي لا تظهر إلا على يد من كانت أحواله مع اللّه صادقة مستقيمة.
كان-رضي اللّه عنه-غريب الأمر، و كان يرعى الغنم و يتعبد في كهف، و الغنم/ ترعى و لا يقدر عليها الذئب و لا يقربها، و إذا كان يوم الجمعة يذهب إلى القصر لصلاة الجمعة، و يترك الذئب يحمي الغنم و يحول بينها و بين زرع الناس، و يسوقها إلى موضع الخصب و الكلإ، ثم يجلس في أعلى موضع هنالك حتى يأتي الشيخ، و لما شاع ذلك و اشتهر قبضه اللّه تعالى، و دفن هنالك.
و لم تزل عجائب الكرامات تظهر في ضريحه إلى الآن، و الناس تأتيه من مشارق الأرض و مغاربها يتبركون به، و من به عاهة من جنون أو مرض و يأتي ضريحه فلا ينصرف منه إلا و قد شفاه اللّه تعالى من تلك [الأمراض]، و طوائف الزوار من الرجال و النساء و الولدان يزدحمون على قبره على الدوام.
قال صاحبدوحة الناشر: ما شاهدته [من كراماته] أني كنت بزهجوكة 4 ساكنا من بلاد سريف، إلى أن قلد السلطان الغالب باللّه أبو محمد عبد اللّه بن السلطان أبي عبد اللّه محمد الشيخ الشريف، و بعث [قائده] موسى بن مخلوف 5.
ساقط من خ، م.
ساقط من جميع النسخ. و استدرك من الدوحة.
م، س: أميره.
1) انظر الترجمة رقم: 295.
2) ترجم له صاحب الدوحة: 37، و منها ينقل الحضيكي الترجمة.
3) قبيلة إلى الشرق من مدينة القصر الكبير، من بطونها: لكوس، الصفاصف، بوجداين. (انظر العز و الصولة: 2/ 98).
4) تقع جهة القصر الكبير ضمن قبيلة أهل سريف. (راجع قبائل المغرب: 1/ 314).
5) موسى بن مخلوف الكنسوسي، من ولاة مظالم الغالب، تولى أيضا ولاية القصر و بلاد الهبط، كما كان فقيها مشاركا. (انظر نزهة الحادي: 55، الاستقصا: 5/ 57).